"لَعَنَ الله عَدُوَّ آلِ مُحَمَّدٍ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ وَأَبْرَأُ إِلى الله مِنْهُمْ وَصَلّى الله عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ"

آخر المواضيع

الأربعاء، 5 سبتمبر 2012

قصيدة يا صاحبَ الطلعة الغَرّاء


يا صاحبَ الطلعة الغَرّاء


السيّد خضر القزويني 

إلـى مَ الـتواني صـاحبَ الـطلعةِ الـغَرّا        أمـا آن مِـن أعداك أن تطلب الوِتْرا ؟! 
فَـدَيناك لِـمْ أغـضَيتَ عـمّا جـرى على   بني المصطفى منها وقد صَدَّع الصَّخْرا ؟! 
أتُـغـضي وتـنسى أُمَّـك الـطُّهْرَ فـاطماً       غـداةَ عـليها الـقومُ قـد هَـجَموا جَهْرا ؟!
أتُـغضي وشَـبُّوا الـنارَ فـي بـاب دارِها وقـد أوسَـعوا في عصرهم ضلعَها كَسْرا ؟!
أتُـغضي ومـنها أسقَطوا الطُّهْرَ « محسناً »      وقـادوا عـليَّ الـمرتضى بـعلَها قَسْرا ؟!
أتُـغـضي وسوط (العبد) وشَّحَ متنَها            ومن لَطمةٍ الطاغي غدت عينُها حَمرا ؟!
أتُـغـضي وقــد مـاتَت ومِـلْءَ فـؤادِها               شَـجـىً.. وعـليٌّ بـعدُ شَـيّعَها سِـرّا ؟!
أتُـغـضي وقـد أردى حـسامُ ابـن مُـلجَمٍ  « عليّاً ».. وطَرْفُ الشِّرك حين قضى قرّا ؟!
أتُـغـضي وقــد ألــوى لُـوَيّاً مُـصابُهُ      وغـادَرَ حـتّى الـحشر أكبادَها حَرّى ؟! 
أتُـغـضي وقـد دَسَّ الـسُّمامَ أخـو الـشَّقا إلـى الـمجتبى كيما به يَفجَعَ « الزهرا » ؟!
أتُـغـضي وقــد أودى بــه فـتـقطَّعَتْ               غَـداةَ بـه أودى قـلوبَ الورى طُرّا ؟! 
أتُـغـضي ويــومَ الـطـفِّ آلُ أُمـيّـةٍ                  بـقتلِ سـليل الـطُّهْرِ أدركَـتِ الـوِترا ؟!
أتـغـضي وفـيـه مَـثَّـلَتْ بـعـد قـتلِهِ         ومِـن دمِـهِ رَوّتِ الـبِيضَ والسُّمْرا ؟! 
أتُـغـضي وقــد طـافت بـرأسِ فَـخارِهِ      عـلى ذابـلٍ أمـسى يُباهي به البدرا ؟! 
أتُـغـضي وقـد سـارت بـربّاتِ خِـدْرِهِ  سـبايا.. وسَـوطُ الـشِّمرِ أوسَعَها زَجْرا ؟!
أتـغـضي وقـد طـافَت بـها كـلَّ بـلدةٍ        عـلى هُـزَّلٍ تَـنعى وأعـينُها عَـبْرى ؟!
(وأعظمُ ما يُشجي الغَيورَ دخولُها      إلى مجلسٍ ما بارحَ اللّهوَ والخَمرا) ؟!
فـحتّى مـتى تُـغضي ولـم تُـلْفَ ثـائراً بِـوَتْرِ بـني الـهادي الذين قَضَوا صبرا ؟!
فَـهُـبَّ لـها وآسـقِ حـسامَكَ مِـن دِمـا عِـداك وغـادِرْ نَـظْمَ هاماتِها نَثْرا 


باسم الكربلائي، هذا ما قرأت، ص 59-60.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.