"لَعَنَ الله عَدُوَّ آلِ مُحَمَّدٍ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ وَأَبْرَأُ إِلى الله مِنْهُمْ وَصَلّى الله عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ"

آخر المواضيع

الجمعة، 27 نوفمبر 2015

◆النّدم والتندّم على الذّنب أفضل مِنْ العُجُب بالعبادة◆

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ عَدُوّهُم

- روى الشّيخ أبو جعفر الكُليني (رضي الله عنه) بسنده عَنْ أحمد بن أبي داوود عَنْ بعض أصحابنا عَنْ أحدهما (عليهما السّلام) قال: "دَخَلَ رَجُلَانِ المَسْجِدَ أَحَدُهُمَا عَابِدٌ والآخَرُ فَاسِقٌ فَخَرَجَا مِنَ المَسْجِدِ والْفَاسِقُ صِدِّيقٌ والْعَابِدُ فَاسِقٌ وذَلِكَ أَنَّه يَدْخُلُ الْعَابِدُ المَسْجِدَ مُدِلًّا بِعِبَادَتِه يُدِلُّ بِهَا فَتَكُونُ فِكْرَتُه فِي ذَلِكَ وتَكُونُ فِكْرَةُ الْفَاسِقِ فِي التَّنَدُّمِ عَلَى فِسْقِه ويَسْتَغْفِرُ اللَه عَزَّ وجَلَّ مِمَّا صَنَعَ مِنَ الذُّنُوبِ".[الكُليني، الكافي، 2/ 314، ح6 كتاب الإيمان والكُفر].

بيان
قال العلّامة المجلسي (رضي الله عنه) كما في "مرآة العُقول": (صِدِّيقٌ) أي مؤمن صادق في إيمانه كثير الصدق والتصديق قولًا وفعلًا. (مُدِلًّا بِعِبَادَتِه يُدِلُّ بِهَا) أي مُعجبٌ مسرورٌ بعبادته يرى نفسه خارجًا عَنْ حدّ التقصير.
وقد روى الشّيخ الكُليني في نفس الكتاب مِنَ "الكافي" الشّريف عن إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله (عليه السّلام) قال: "أتى عالِمٌ  عابدًا فقال له: كيف صلاتك؟ فقال: مثلي يُسأل عن صلاته! وأنا أعبد الله منذ كذا وكذا. قال: فكيف بكاؤك؟ قال : أبكي حتّى تجري دموعي. فقال له العالِم: فإنَ ضحكك وأنت خائف أفضل من بكائك وأنت مُدِلٌّ، إنّ المُدِلَّ لا يصعدُ مِنْ عمله شيءٌ".
فعلى المؤمن والمؤمنة دائمًا أنْ يعترفوا بتقصيرهم في العِبادة، حتى ورد في الدّعاء الشّريف: "اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ المُعَارِينَ وَلَا تُخْرِجْنِي مِنَ التَّقْصِيرِ".
قال مولانا وسيّدنا وإمامنا مُوسى الكاظم (عليه السّلام): "يا بنيّ عليك بالجِدِّ. لا تُخْرِجَنَّ نفسك مِنْ حَدِّ التّقصير في عبادة الله عزّ وجلّ وطاعته، فإنّ الله لا يُعْبَد حقّ عبادته".


عجّل الله تعالى لنور آل محمّد (عليه وآله السّلام) الفرج ونحن معه. اللّهمّ صلِّ على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسرّ المستودع فيها والعن ظالميها.

& السيّد جهاد الموسوي &
• youtube / channel
• visiblewater.blogspot.com
• facebook


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.