بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ عَدُوّهُم
- قال الشّيخ عبّاس القُمّي (رحمه الله تعالى): "إعلم أنّ الأحاديث كثيرة في فضل زيارة الحُسَين (عليه السّلام) في شهر رمضان ولا سيّما في أوّل ليلة منه وليلة النّصف منه وآخر ليلة منه وفي خُصوص ليلة القدر. - وبعد أنْ يذكر الرّوايات في هذا الشّأن، قال رحمه الله تعالى: -
وأمّا الألفاظ الّتي يُزاربها الحُسَين (عليه السّلام) في ليلة القدر فهي زيارة أوردها الشّيخ المفيد ومُحمّد ابن المشهدي وابن طاووس والشّهيد (رحمهم الله) في كُتب الزّيارة وخصّوها بهذه اللّيلة وبالعيدين - أي عيد الفطر وعيد الأضحى - وروى الشّيخ مُحمّد ابن المشهدي بأسناده المعتبرة عن الصّادق (عليه السّلام) قال: إذا أردت زيارته (عليه السّلام) فأتِ مشهده المُقدّس بعد أن تغتسل وتلبس أطهر ثيابك؛ فإذا وقفت على قبره فاستقبله بوجهك واجعل القِبلة بين كتفيك، وقُل: "السَّلامُ عَلَيْكَ يا بْنَ رَسُولِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا بْنَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا بْنَ الصِّدِّيقَةِ الطَّاهِرَةِ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمِينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ يا أبا عَبْدِ الله وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ. أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلاةَ وَآتَيْتَ الزَّكاةَ وَأَمَرْتَ بِالمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنِ المُنْكَرِ وَتَلَوْتَ الكِتابَ حَقَّ تِلاوَتِهِ وَجاهَدْتَ فِي الله حَقَّ جِهادِهِ وَصَبَرْتَ عَلى الأَذى فِي جَنْبِهِ مُحْتَسِبًا حَتَّى أَتاكَ اليَقِينُ، أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ خالَفُوكَ وَحَارَبُوكَ وَالَّذِينَ قَتَلُوكَ مَلْعُونُونَ عَلى لِسانِ النَّبِيِّ الاُمِّي وَخابَ مَنْ افْتَرى، لَعَنَ الله الظَّالِمِينَ لَكُمْ مِنَ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ وَضاعَفَ عَلَيْهِمُ العَذابَ الألِيمَ، أَتَيْتُكَ يَا مَوْلايَ يا ابْنَ رَسُولِ الله زائِرًا عارِفًا بِحَقِّكَ، مُوالِيًا لِأَوْلِيائِكَ، مُعَادِيًا لِأَعْدائِكَ، مُسْتَبْصِرًا بِالهُدى الَّذِي أَنْتَ عَلَيهِ، عَارِفًا بِضَلالَةِ مَنْ خالَفَكَ؛ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ".
ثُمَّ انكب على القبر وقبّله، وضع خدّك عليه، ثُم انحرف عند الرّأس وقُل: "السَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ الله فِي أَرْضِهِ وَسَمائِهِ، صَلَّى الله عَلى رُوحِكَ الطَّيِّبِ، وَجَسَدِكَ الطَّاهِرِ، وعَلَيْكَ السَّلامُ يا مَوْلايَ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ".
ثُمَّ انكبّ على القبر وقبّله، وضع خدّك عليه، ثُمَّ انحرف إلى عند الرّأس فَصَلِّ ركعتين للزّيارة، وصلّ بعدهما ما تيّسر، ثُمَّ تحوّل إلى عند الرّجلين وزُر عليّ بن الحُسَين (عليه السّلام) وقُل: "السَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ وَابْنَ مَوْلايَ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ، وَلَعَنَ الله مَنْ ظَلَمَكَ، وَلَعَنَ الله مَنْ قَتَلَكَ، وَضاعَفَ عَلَيْهِمُ العَذابَ الألِيمَ". وادْعُ بما تُريد.
ثُمَّ زُر الشّهداء منحرفًا مِنْ عند الرّجلين إلى القبلة؛ فَقُل: "السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَيُّها الصِّدِّيقُونَ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَيُّها الشُّهَداءُ الصَّابِرُونَ، أَشْهَدُ أَنَّكُمْ جاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ الله وَصَبّرْتُمْ عَلى الأَذى فِي جَنْبِ الله، وَنَصَحْتُمْ للهِ وَلِرَسُولِهِ حَتّى أَتاكُمْ اليَّقِينُ، أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّكُمْ تُرْزَقُونَ؛ فَجَزاكُمُ الله عَنِ الإسْلامِ وَأَهْلِهِ أَفْضَلَ جَزاءِ المُحْسِنِينَ، وَجَمَعَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ فِي مَحَلِّ النَّعِيمِ".
ثُمَّ امْضِ إلى مشهد العبّاس ابن أمير المؤمنين (عليه السّلام)، فإذا وقفت عليه؛ فَقُل: "السَّلامُ عَلَيْكَ يا بْنَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها العَبْدُ الصَّالِحُ المُطِيعُ للهِ وَلِرَسُولِهِ، أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ جاهَدْتَ وَنَصَحْتَ وَصَبَرْتَ حَتَّى أَتاكَ اليَّقِينُ، لَعَنَ الله الظَّالِمِينَ لَكُمْ مِنَ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ وَأَلْحَقَهُمْ بِدَرْكِ الجَحِيمِ". ثُمَّ صَلِّ تطوّعًا في مسجده ما تشاء وانصرف.[عبّاس القُمّي، مفاتيح الجِنَان، ص517-519، فـ7، بـ3].
لَعَنَ اللهُ عَدُوَّ آلِ مُحَمَّدٍ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ وَأَبْرَأُ إِلى اللهِ مِنْهُمْ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.