"لَعَنَ الله عَدُوَّ آلِ مُحَمَّدٍ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ وَأَبْرَأُ إِلى الله مِنْهُمْ وَصَلّى الله عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ"

آخر المواضيع

الجمعة، 15 يوليو 2016

◆يوم الجُمعة سيّد الأيّام◆

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ عَدُوّهُم

◀ روى الشّيخ أبو جعفر الكُليني بسنده عَنْ مُحمّد بن مُسلم عَنْ أبي جعفر (عليه السّلام) في خُطبة يوم الجُمعة الخُطبة الأُولى، جاء فيها: "الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ وَنُؤْمِنُ بِهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِي اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ، وَجَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا، مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى. 
أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي يَنْفَعُ بِطَاعَتِهِ مَنْ أَطَاعَهُ وَالَّذِي يَضُرُّ بِمَعْصِيَتِهِ مَنْ عَصَاهُ، الَّذِي إِلَيْهِ مَعَادُكُمْ وَعَلَيْهِ حِسَابُكُمْ، فَإِنَّ التَّقْوَى وَصِيَّةُ اللَّهِ فِيكُمْ وَفِي الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا}.
إنْتَفِعُوا بِمَوْعِظَةِ اللَّهِ وَالْزَمُوا كِتَابَهُ فَإِنَّهُ أَبْلَغُ الْمَوْعِظَةِ وَخَيْرُ الْأُمُورِ فِي الْمَعَادِ عَاقِبَةً، وَلَقَدِ اتَّخَذَ اللَّهُ الْحُجَّةَ فَلَا يَهْلِكُ مَنْ هَلَكَ إِلَّا عَنْ بَيِّنَةٍ وَلَا يَحْيَى مَنْ حَيَّ إِلَّا عَنْ بَيِّنَةٍ، وَقَدْ بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ الَّذِي أُرْسِلَ بِهِ فَالْزَمُوا وَصِيَّتَهُ، وَمَا تَرَكَ فِيكُمْ مِنْ بَعْدِهِ مِنَ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابِ اللَّهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، اللَّذَيْنِ لَا يَضِلُّ مَنْ تَمَسَّكَ بِهِمَا وَلَا يَهْتَدِي مَنْ تَرَكَهُمَا.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَإِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَرَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، ثُمَّ تَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَوَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. - ثُمَّ تُسَمِّي الْأَئِمَّةَ(*) حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى صَاحِبِكَ(**) - ثُمَّ تَقُولُ: افْتَحْ لَهُ فَتْحًا يَسِيراً وَانْصُرْهُ نَصْرًا عَزِيزًا، اللَّهُمَّ أَظْهِرْ بِهِ دِينَكَ وَسُنَّةَ نَبِيِّكَ حَتَّى لَا يَسْتَخْفِيَ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي دَوْلَةٍ كَرِيمَةٍ تُعِزُّ بِهَا الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ وَتُذِلُّ بِهَا النِّفَاقَ وَأَهْلَهُ، وَتَجْعَلُنَا فِيهَا مِنَ الدُّعَاةِ إِلَى طَاعَتِكَ وَالْقَادَةِ فِي سَبِيلِكَ، وَتَرْزُقُنَا بِهَا كَرَامَةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ مَا حَمَّلْتَنَا مِنَ الْحَقِّ فَعَرِّفْنَاهُ وَمَا قَصُرْنَا عَنْهُ فَعَلِّمْنَاهُ.
ثُمَّ يَدْعُو اللَّهَ عَلَى عَدُوِّهِ وَيَسْأَلُ لِنَفْسِهِ وَأَصْحَابِهِ، ثُمَّ يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فَيَسْأَلُونَ اللَّهَ حَوَائِجَهُمْ كُلَّهَا، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لَنَا. وَيَكُونُ آخِرَ كَلَامِهِ أَنْ يَقُولَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ. ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ تَذَكَّرَ فَتَنْفَعُهُ الذِّكْرَى ثُمَّ يَنْزِلُ".[الكُليني، الكافي، 3/ 423-424، ح6 كتاب الصّلاة].


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) [اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الحسن الْمُجتبى، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الحُسين الشهيد، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عليّ بن الحُسين، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحمّد بن عليّ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى جعفر بن مُحمّد، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُوسى بن جعفر، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عليّ بن مُوسى، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحمّد بن عليّ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عليّ بن مُحمّد، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الحسن بن عليّ].
(**) [اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الحُجّة بن الحسن العسكري].
أقول: ما بين المعقوفتين [ ] فهي توضيح منّي.

راجع: 
- "اختصاص يوم الجُمعة المُبارك بالحُجّة مِنْ آل محمّد عليهم السّلام"

- "شرح دُعاء: "اللّهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ الحُجّةِ بن الحَسَن"


لَعَنَ الله عَدُوَّ آلِ مُحَمَّدٍ مِنَ الجِنِّ وَالاِنْسِ وَأَبْرَأُ إِلى الله مِنْهُمْ وَصَلّى الله عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ.

& السيّد جهاد الموسوي &
• youtube / channel
• visiblewater.blogspot.com
• facebook

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.