بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ عَدُوّهُم
- يقول الشّيخ العلّامة مُحمّد تقي المجلسي المعروف بـ العلّامة المجلسي الأوّل (رضوان الله عليه) ولنِعْمَ ما قال: "ومَنْ كان مُرتبطًا بكلام الأئمّة (عليهم السّلام) يعلم أنّه كلامهم (عليهم السّلام) [. . .] تفسير حضرة الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام) الّذي يرويه الصّدوق عنه بثلاثة وسائط، والصّدوق يروي عن أستاذه مُحمّد بن القاسم، وهذا عن أساتذته، ولمّا كان للصّدوق مُعاشرة مع مُحمّد بن القاسم، فمن الممكن أن يكون له معاشرة مع أساتذته، وحكم بصحّة هذا الخبر، وقال: هو حُجة بيني وبين الله. [ . . .] وكيف يجزم غير المعصوم أنّ هذا التفسير موضوع بل كُلّ مَنْ كان له أقلّ ارتباط بكلام الأئمّة (عليهم السّلام) يجزم بأنّ التفسير مِنَ المعصوم (عليه السّلام)، والصّدوق روى هذا التفسير عن مُحمّد، وأوصله إلينا فحول علمائنا من الثّقاة المعتمدين، حتّى أنّ المحدّثين اعتبروا هذا السّند مِنْ أعلى الأسانيد.
والحقيقة أنّ هذا التفسير كَنز مِنْ كُنوز الله سُبحانه وتعالى، وإن شاء الله لا يفوتنا شيء منه، وسنذكره كلّه في مجمع البحرين".[المجلسي الأوّل، شرح مِنْ لا يحضره الفقيه (فارسي)، 5/ 143و213؛ نقلًا عَنْ: "رسالة حول التّفسير المنسوب إلى الإمام أبي مُحمّد العسكري(ع)" للشّيخ رضا الاستادي المطبوعة ضمن تفسير الإمام (ع) المطبوع بتحقيق الشّيخ محمّد الصّالحي الأنديمشكي].
- وقال العلّامة مُحمّد تقي المجلسي، أيضًا: "والّذي يظهر بعد التتبّع والتأمّل التّام، أنّ أكثر الأخبار الواردة عَنِ الجواد والهادي والعسكري (عليهم السّلام) لا يخلو من اضطراب تقيّة أو اتّقاء على أصحابهم (عليهم السّلام)؛ لأنّ أكثرها مُكاتبة، ويُمكن أنْ تقع بأيدي المُخالفين ويصل بها ضررٌ على الأصحاب، ولمّا كان أئمّتنا (عليهم السّلام) أفصح فُصَحاء العرب عند الُمؤالف والُمخالف، فلو اطّلعوا على أمثال أخبارهم كانوا يجزمون بأنّها ليست منهم (عليهم السّلام). ولهذا لا يُسَمَّوْن غالبًا ويُعبّرون عنهم بـ"الرّجل" و"الفقيه" وأمثالهم وعلى ذلك النّهج صدر تفسير العسكري (عليه السّلام) عنهم (عليهم السّلام)، ولمّا لَمْ يتنبهوا لما قُلناه ردَّ أخبارهم مَنْ لَمْ يكن له تدبّر، ولهذا ترى شيخ الطّائفة أنّه لَمْ يَردَّ أمثالها مِنَ الأخبار لأنّه كان عالِمًا بذلك؛ فتنبّه لذلك الفائدة فإنّها تنفعك كثيرًا".[المجلسي الأوّل، روضة المُتّقين، 14/ 352].
:
◀ كتاب: "تَفْسِيرُ الإِمَامِ الحَسَنْ العَسْكَرِيّ (صلوات الله تعالى وسلامه عليه)"
◀وللفائدة راجع؛ مُحاضرة مُستفادة مِنْ تفسير الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام) الشّريف، بعنوان: "نظرة تحليليّة مُعمّقة لحديث: "فَلِلْعَوَامِّ أَنْ يُقَلِّدُوهُ"
.
& السيّد جهاد الموسوي &
• youtube / channel
• visiblewater.blogspot.com
• facebook
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.