بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ عَدُوّهُم
- الشّيخ الحُرّ العاملي: في تفسير الإمام أبي مُحمّد الحسن العسكري (عليه السّلام) عَنْ آبائه (عليهم السّلام)، قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) عَنْ جبرائيل عَنِ الله تعالى، قال: "يَا عِبَادِي اعْمَلُوا أَفْضَلَ الطَّاعَاتِ وَأَعْظَمَهَا لِأُسَامِحَكُمْ وَإِنْ قَصَّرْتُمْ فِيمَا سِوَاهَا، وَاتْرُكُوا أَعْظَمَ المَعَاصِي وَأَقْبَحَهَا لِئَلَّا أُنَاقِشَكُمْ فِي رُكُوبِ مَا عَدَاهَا.
إِنَّ أَعْظَمَ الطَّاعَاتِ: تَوْحِيدِي وَتَصْدِيقُ نَبِيِّي، وَالتَّسْلِيمُ لِمَنْ نَصَبَهُ بَعْدَهُ وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالْأَئِمَّةُ الطَّاهِرُونَ مِنْ نَسْلِهِ. وَإِنَّ أَعْظَمَ المَعَاصِي عِنْدِي: الْكُفْرُ بِي وَبِنَبِيِّي، وَمُنَابَذَةُ وَلِيِّ مُحَمَّدٍ بَعْدَهُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَوْلِيَائِهِ مِنْ بَعْدَهُ.
فَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَكُونُوا عِنْدِي فِي المَنْظَرِ الْأَعْلَى، وَالشَّرَفِ الْأَشْرَفِ؛ فَلَا يَكُونَنَّ أَحَدٌ مِنْ عِبَادِي آثَرَ عِنْدَكُمْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَبَعْدَهُ مِنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ وَبَعْدَهُمَا مِنْ أَبْنَائِهِمَا الْقَائِمِينَ بِأُمُورِ عِبَادِي بَعْدَهُمَا، فَإِنَّ مَنْ كَانَتْ تِلْكَ عَقِيدَتَهُ جَعَلْتُهُ مِنْ أَشْرَفِ مُلُوكِ جِنَانِي.
وَاعْلَمُوا أَنَّ أَبْغَضَ الخَلْقِ إِلَيَّ: مَنْ تَمَثَّلَ بِي وَادَّعَى رُبُوبِيَّتِي، وَأَبْغَضَهُمْ إِلَيَّ بَعْدَهُ مَنْ تَمَثَّلَ بِمُحَمَّدٍ فَنَازَعَهُ نُبُوَّتَهُ وَادَّعَاهَا، وَأَبْغَضَهُمْ إِلَيَّ بَعْدَهُ مَنْ تَمَثَّلَ بِوَصِيِّ مُحَمَّدٍ، وَنَازَعَهُ مَحَلَّهُ وَشَرَفَهُ وَادَّعَاهُمَا، وَأَبْغَضُ الخَلْقِ إِلَيَّ بَعْدَ هَؤُلَاءِ المُدَّعِينَ لِمَا هُمْ بِهِ لِسَخَطِي مُتَعَرِّضُونَ مَنْ كَانَ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ مِنَ المُعَاوِنِينَ، وَأَبْغَضَ الْخَلْقِ إِلَيَّ بَعْدَ هَؤُلَاءِ مَنْ كَانَ بِفِعْلِهِمْ مِنَ الرَّاضِينَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنَ المُعَاوِنِينَ.
وَكَذَلِكَ أَحَبُّ الخَلْقِ إِلَيَّ الْقَوَّامُونَ بِحَقِّي، وَأَفْضَلُهُمْ لَدَيَّ وَأَكْرَمُهُمْ عَلَيَّ مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الْوَرَى، وَأَكْرَمُهُمْ وَأَفْضَلُهُمْ بَعْدَهُ أَخُو المُصْطَفَى عَلِيٌّ المُرْتَضَى، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ مِنَ الْقَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ مِنْ أَئِمَّةِ الحَقِّ، وَأَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَهُمْ مَنْ أَعَانَهُمْ عَلَى حَقِّهِمْ، وَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيَّ بَعْدَهُمْ مَنْ أَحَبَّهُمْ وَأَبْغَضَ أَعْدَاءَهُمْ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ مَعُونَتُهُم".[الحُرّ العاملي، الجواهر السَّنِيَّة، ص263-264، بـ12].
عجّل الله تعالى لنور آل محمّد وسائقهم والمنتقم بأمر الله من أعدائهم الإمام بقيّة الله الأعظم (عليه وآله السّلام) الفرج ونحن معه. اللّهمّ صلِّ على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسرّ المستودع فيها والعن ظالميها.
&السيّد جهاد الموسوي&
• youtube / channel
• visiblewater.blogspot.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.