بسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ عَدُوّهُمْ
- قال تعالى في كتابه الكريم: (وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ) [سورة الأعراف، 46].
أقول والقول منّي في جميع الأشياء قول آل محمّد (عليهم السّلام) فيما أسرّوا وما أعلنوا، وفيما بلغني عنهم وفيما لم يبلغني:
في تفسير هذه الآية الشّريفة روى السيّد العلّامة هاشم البحرانيّ عن ثقة الإسلام الكليني بسنده عن مُقرِّن قال، سمعت أبا عبد الله (عليه السّلام)، يقول: جاء ابن الكوّاء إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام) فقال: يا أمير المؤمنين، (وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ)؟ فقال: نحن على الأعراف، نعرف أنصارنا بسيماهم، ونحن الأعراف الّذي لا يُعْرَف الله عزّ وجلّ إلّا بسبيل معرفتنا، ونحن الأعراف [يُوقِفُنا] يُعرِّفُنا الله عزّ وجلّ يوم القيامة على الصّراط، فلا يدخل الجنّة إلّا من عرفنا وعرفناه، ولا يدخل النّار إلّا من أنكرنا وأنكرناه.
إنّ الله تبارك وتعالى لو شاء لعرَّف العباد نفسه ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله والوجه الّذي يُؤتى منه، فمن عَدَلَ عن ولايتنا أو فضّل علينا غيرنا، فإنّهم عن الصّراط لناكبون، فلا سواء من اعتصم النّاس به ولا سواء حيث ذهب النّاس إلى عيون كَدِرة يفرغ بعضها في بعض، وذهب من ذهب إلينا إلى عيون صافية تجري بأمر ربّها، لا نفاد لها ولا انقطاع"[هاشم البحرانيّ، البُرهان في تفسير القرآن، 3/ 166، ح1].
فتدبّر في قول أمير المؤمنين (عليه السّلام) في وصف أهل بيت العصمة (عليهم السّلام): "جعلنا أبوابه" والله تعالى قال: (وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا)[سورة البقرة، 189]، ويقول أمير المؤمنين (عليه السّلام): و"صراطه وسبيله" والله تعالى يقول: (اهدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ)[سورة الفاتحة، 6]، ويقول تعالى أيضًا: (قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)[سورة البقرة، 142]، ويقول تعالى: (وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا)[سورة النّساء، 115]، ويقول تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّواْ ضَلالًا بَعِيدًا)[سورة النّساء،167].، ويقول تعالى: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)[سورة الأنعام، 153]، إلى غيرها من الآيات القرآنيّة الشّريفة في وصف صراط الله المستقيم وسبيله القويم محمّد وآله المعصومين. ويقول (عليه السّلام) في وصف أهل البيت الميامين (عليهم السّلام): "والوجه الّذي يُؤتى منه" والله تعالى يقول: (وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ)[سورة البقرة، 115]، ويقول تعالى: (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ)[سورة الرّحمن، 26-27].
وكلّ هذه الحقائق الربّانيّة، والأوصاف الصّمدانيّة، والعيون الّتي تجري بأمر ربّها تتجلّى في مولانا بقيّة الله الأعظم (عجّل الله تعالى فرجه الشّريف)، فقد قال تعالى: (يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)[سورة التّوبة، 32]، ونحن نُخاطبه في زيارته الشّريفة المرويّة عنه (عجلّ الله فرجه): " أَيْنَ بابُ الله الَّذِي مِنْهُ يُؤْتى؟ أَيْنَ وَجْهُ الله الَّذِي إِلَيْهِ يَتَوجَّهُ الأوْلِياء؟ أَيْنَ السَّبَبُ الْمُتَّصِلُ بَيْنَ الأَرْضِ وَالسَّماء؟ [ . . .] أَيْنَ ابْنُ النَّبِيِّ الْمُصْطَفى وَابْنُ عَلِيٍّ الْمُرْتَضى وَابْنُ خَدِيجَةَ الغَرَّاءِ وَابنُ فاطِمَةَ الكُبْرى؟ [. . . ] يَابْنَ الدَّلائِلِ الْمَشْهُودَةِ، يَابْنَ الصِّراطِ الْمُسْتَقِيمِ، يَابْنَ النَّبَأ العَظِيمِ، يَابْنَ مَنْ هُوَ فِي اُمِّ الكِتابِ لَدَى الله عَلِيُّ حَكِيمٌ".[عبّاس القمّي، مفاتيح الجنان، ص613-614 "دعاء الندبة" الشّريف]، يا بقيّة الله الأعظم أيّها الإمام الحجّة بن الحسن العسكريّ.
فالحمد لله "الَّذِي مَنَّ عَلَيْنا بِحُكّام يَقُومُونَ مَقامَهُ لَوْ كانَ حاضِرًا فِي الْمَكانِ، وَلا إلـه إِلاَّ اللهُ الَّذي شَرَّفَنا بِأْوْصِياءَ يَحْفَظُونَ الشَّرائِعَ في كُلِّ الْأَزْمانِ، وَاللهُ اَكْبَرُ الَّذي أَظْهَرَهُمْ لَنَا بِمُعْجِزَاتٍ يَعْجَزُ عَنْهَا الثَّقَلانِ، لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلِّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ"، والصّلاة والسّلام على "الأعراف"، و"الرّجال على الأعراف"، و"صراط الله"، و"سبيل الله"، و"باب الله"، و"وجه الله" محمّد وآل محمّد صلوات الله عليهم ولعنة الله على أعداءهم.
اللهمّ عجّل لوليّ أمرنا الفرج ونحن معه.
اللهمّ صلِّ على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسرِّ المستودع فيها والعن ظالميها.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ عَدُوّهُمْ
- قال تعالى في كتابه الكريم: (وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ) [سورة الأعراف، 46].
أقول والقول منّي في جميع الأشياء قول آل محمّد (عليهم السّلام) فيما أسرّوا وما أعلنوا، وفيما بلغني عنهم وفيما لم يبلغني:
في تفسير هذه الآية الشّريفة روى السيّد العلّامة هاشم البحرانيّ عن ثقة الإسلام الكليني بسنده عن مُقرِّن قال، سمعت أبا عبد الله (عليه السّلام)، يقول: جاء ابن الكوّاء إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام) فقال: يا أمير المؤمنين، (وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ)؟ فقال: نحن على الأعراف، نعرف أنصارنا بسيماهم، ونحن الأعراف الّذي لا يُعْرَف الله عزّ وجلّ إلّا بسبيل معرفتنا، ونحن الأعراف [يُوقِفُنا] يُعرِّفُنا الله عزّ وجلّ يوم القيامة على الصّراط، فلا يدخل الجنّة إلّا من عرفنا وعرفناه، ولا يدخل النّار إلّا من أنكرنا وأنكرناه.
إنّ الله تبارك وتعالى لو شاء لعرَّف العباد نفسه ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله والوجه الّذي يُؤتى منه، فمن عَدَلَ عن ولايتنا أو فضّل علينا غيرنا، فإنّهم عن الصّراط لناكبون، فلا سواء من اعتصم النّاس به ولا سواء حيث ذهب النّاس إلى عيون كَدِرة يفرغ بعضها في بعض، وذهب من ذهب إلينا إلى عيون صافية تجري بأمر ربّها، لا نفاد لها ولا انقطاع"[هاشم البحرانيّ، البُرهان في تفسير القرآن، 3/ 166، ح1].
فتدبّر في قول أمير المؤمنين (عليه السّلام) في وصف أهل بيت العصمة (عليهم السّلام): "جعلنا أبوابه" والله تعالى قال: (وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا)[سورة البقرة، 189]، ويقول أمير المؤمنين (عليه السّلام): و"صراطه وسبيله" والله تعالى يقول: (اهدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ)[سورة الفاتحة، 6]، ويقول تعالى أيضًا: (قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)[سورة البقرة، 142]، ويقول تعالى: (وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا)[سورة النّساء، 115]، ويقول تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّواْ ضَلالًا بَعِيدًا)[سورة النّساء،167].، ويقول تعالى: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)[سورة الأنعام، 153]، إلى غيرها من الآيات القرآنيّة الشّريفة في وصف صراط الله المستقيم وسبيله القويم محمّد وآله المعصومين. ويقول (عليه السّلام) في وصف أهل البيت الميامين (عليهم السّلام): "والوجه الّذي يُؤتى منه" والله تعالى يقول: (وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ)[سورة البقرة، 115]، ويقول تعالى: (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ)[سورة الرّحمن، 26-27].
وكلّ هذه الحقائق الربّانيّة، والأوصاف الصّمدانيّة، والعيون الّتي تجري بأمر ربّها تتجلّى في مولانا بقيّة الله الأعظم (عجّل الله تعالى فرجه الشّريف)، فقد قال تعالى: (يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)[سورة التّوبة، 32]، ونحن نُخاطبه في زيارته الشّريفة المرويّة عنه (عجلّ الله فرجه): " أَيْنَ بابُ الله الَّذِي مِنْهُ يُؤْتى؟ أَيْنَ وَجْهُ الله الَّذِي إِلَيْهِ يَتَوجَّهُ الأوْلِياء؟ أَيْنَ السَّبَبُ الْمُتَّصِلُ بَيْنَ الأَرْضِ وَالسَّماء؟ [ . . .] أَيْنَ ابْنُ النَّبِيِّ الْمُصْطَفى وَابْنُ عَلِيٍّ الْمُرْتَضى وَابْنُ خَدِيجَةَ الغَرَّاءِ وَابنُ فاطِمَةَ الكُبْرى؟ [. . . ] يَابْنَ الدَّلائِلِ الْمَشْهُودَةِ، يَابْنَ الصِّراطِ الْمُسْتَقِيمِ، يَابْنَ النَّبَأ العَظِيمِ، يَابْنَ مَنْ هُوَ فِي اُمِّ الكِتابِ لَدَى الله عَلِيُّ حَكِيمٌ".[عبّاس القمّي، مفاتيح الجنان، ص613-614 "دعاء الندبة" الشّريف]، يا بقيّة الله الأعظم أيّها الإمام الحجّة بن الحسن العسكريّ.
فالحمد لله "الَّذِي مَنَّ عَلَيْنا بِحُكّام يَقُومُونَ مَقامَهُ لَوْ كانَ حاضِرًا فِي الْمَكانِ، وَلا إلـه إِلاَّ اللهُ الَّذي شَرَّفَنا بِأْوْصِياءَ يَحْفَظُونَ الشَّرائِعَ في كُلِّ الْأَزْمانِ، وَاللهُ اَكْبَرُ الَّذي أَظْهَرَهُمْ لَنَا بِمُعْجِزَاتٍ يَعْجَزُ عَنْهَا الثَّقَلانِ، لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلِّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ"، والصّلاة والسّلام على "الأعراف"، و"الرّجال على الأعراف"، و"صراط الله"، و"سبيل الله"، و"باب الله"، و"وجه الله" محمّد وآل محمّد صلوات الله عليهم ولعنة الله على أعداءهم.
اللهمّ عجّل لوليّ أمرنا الفرج ونحن معه.
اللهمّ صلِّ على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسرِّ المستودع فيها والعن ظالميها.
عبد آل محمّد (عليهم السّلام)جهاد الموسوي
الكويت: 13/ 8/ 2013
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.