"لَعَنَ الله عَدُوَّ آلِ مُحَمَّدٍ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ وَأَبْرَأُ إِلى الله مِنْهُمْ وَصَلّى الله عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ"

آخر المواضيع

الجمعة، 6 يونيو 2014

دعوة إبراهيم(ع) بالغة للمؤمنين المذنبين من الشّيعة إلى يوم القيامة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ عَدُوّهُمْ

- روى ثقة الإسلام أبو جعفر الكليني (329هـ) بسندٍ مُعتبر عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السّلام): "أنّ إبراهيم (عليه السّلام) خرج ذات يوم يسير ببعير فمرّ بفلاة من الأرض فإذا هو برجل قائم يصلي قد قطع الأرض إلى السماء طوله ولباسه شعر قال: فوقف عليه إبراهيم عليه السّلام وعجب منه وجلس ينتظر فراغه؛ فلما طال عليه حرّكه بيده فقال له: "إن لي حاجة فخفف". قال: فخفف الرجل وجلس إبراهيم (عليه السّلام)؛ فقال له إبراهيم (عليه السّلام): لمن تصلي؟ فقال لإله إبراهيم.
فقال له: ومن إله إبراهيم؟ فقال: الّذي خلقك وخلقني.
فقال له إبراهيم (عليه السّلام): قد أعجبني نحوك وأنا أحبّ أن أواخيك في الله، أين منزلك إذا أردت زيارتك ولقاءك؟ 
فقال له الرجل: منزلي خلف هذه النطفة وأشار بيده إلى البحر، وأمّا مصلاي فهذا الموضع تصيبني فيه إذا أردتني إن شاء الله.
قال: ثمّ قال الرجل لإبراهيم عليه السّلام: ألك حاجة؟ فقال إبراهيم: نعم. فقال له: وما هي؟
قال تدعو الله وأؤمّن على دعائك، وأدعو أنا فتؤمّن على دعائي.
فقال الرجل: فبمَ ندعو الله؟ فقال إبراهيم (عليه السّلام): للمذنبين من المؤمنين.
فقال الرجل: لا.
فقال إبراهيم (عليه السّلام): ولم؟ فقال: لأنّي قد دعوت الله عزّ وجلّ منذ ثلاث سنين بدعوة لم أرَ إجابتها حتّى السّاعة وأنا أستحيي من الله تعالى أن أدعوه حتّى أعلم أنّه قد أجابني.
فقال إبراهيم (عليه السّلام): فبم دعوته؟ فقال له الرجل: إني في مصلاي هذا ذات يوم إذ مرّ بي غلام أروع النور يطلع من جبهته له ذؤابة من خلفه ومعه بقر يسوقها كأنّما دهنت دهنًا، وغنم يسوقها كأنّما دخست دخسًا، فأعجبني ما رأيت منه؟ فقلت له: يا غلام لمن هذا البقر والغنم؟
فقال لي لإبراهيم (عليه السّلام) فقلت: ومن أنت؟ فقال: أنا إسماعيل بن إبراهيم خليل الرّحمن. فدعوت الله عزّ وجلّ وسألته أن يريني خليله.
فقال له إبراهيم (عليه السّلام): فأنا إبراهيم خليل الرحمن وذلك الغلام ابني.
فقال له الرجل عند ذلك: الحمد لله الذي أجاب دعوتي، ثمّ قبل الرجل صفحتي إبراهيم (عليه السّلام) وعانقه، ثمّ قال: أمّا الآن فقم فادع حتى أؤمّن على دعائك.
فدعا إبراهيم (عليه السّلام) للمؤمنين والمؤمنات والمذنبين من يومه ذلك بالمغفرة والرّضا عنهم، قال: وأمّن الرجل على دعائه.
قال أبو جعفر (عليه السّلام): فدعوة إبراهيم (عليه السّلام) بالغة للمؤمنين المذنبين من شيعتنا إلى يوم القيامة".[الكليني، الكافي، 8/ 392-394، ح591].

"يا وَلِيَّ اللهِ إِنَّ بَيْني وَبيْنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ذُنُوبًا لا يَأتي عَلَيْها إِلّا رِضاكُمْ، فَبِحَقِّ مَنِ ائْتَمَنَكُمْ عَلى سِرِّهِ وَاسْتَرْعاكُمْ أَمْرَ خَلْقِهِ وَقَرَنَ طاعَتَكُمْ بِطاعَتِهِ، لَمَّا اسْتَوْهَبْتُمْ ذُنُوبي وَكُنْتُمْ شُفَعائي". عجّل الله تعالى الفرج لإمام زماننا (عليه السّلام) ونحن معه. اللهمّ صلِّ على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسرّ المستودع فيها والعن ظالميها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.