بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ عَدُوّهُم
- في كتاب التّابعيّ الجليل سُلَيْم بن قَيْس الهِلاليّ، قال (رضوان الله عليه): "سألت المقداد فقلت: حدّثني رحمك الله بأفضل ما سمعت من رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يقول في عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام). قال: سمعت من رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول: "إِنَّ اللهَ تَوَحَّدَ بِمُلْكِهِ فَعَرَّفَ أَنْوَارَهُ نَفْسَهُ، ثُمَّ فَوَّضَ إِلَيْهِمْ أَمْرَهُ وَأَبَاحَهُمْ جَنَّتَهُ؛ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُطَهِّرَ قَلْبَهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ عَرَّفَهُ وَلَايَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَطْمَسَ عَلَى قَلْبِهِ أَمْسَكَ عَنْهُ مَعْرِفَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا اسْتَوْجَبَ آدَمُ أَنْ يَخْلُقَهُ اللهُ وَيَنْفُخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَأَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِ وَ يَرُدَّهُ إِلَى جَنَّتِهِ إِلَّا بِنُبُوَّتِي وَالْوَلَايَةِ لِعَلِيٍّ بَعْدِي.
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أُرِيَ إِبْرَاهِيمُ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَا اتَّخَذَهُ خَلِيلًا إِلَّا بِنُبُوَّتِي وَالْإِقْرَارِ لِعَلِيٍّ بَعْدِي.
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا كَلَّمَ اللهُ مُوسى تَكْلِيمًا وَلَا أَقَامَ عِيسَى آيَةً لِلْعالَمِينَ إِلَّا بِنُبُوَّتِي وَمَعْرِفَةِ عَلِيٍّ بَعْدِي.
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا تَنَبَّأَ نَبِيٌّ قَطُّ إِلَّا بِمَعْرِفَتِهِ وَالْإِقْرَارِ لَنَا بِالْوَلَايَةِ، وَلَا اسْتَأْهَلَ خَلْقٌ مِنَ اللهِ النَّظَرَ إِلَيْهِ إِلَّا بِالْعُبُودِيَّةِ لَهُ وَالْإِقْرَارِ لِعَلِيٍّ بَعْدِي.
ثُمّ سكت. فقلت: فغير هذا رحمك اللهُ.
قال: نعم، سمعتُ رسول اللهِ (صلّى الله عليه وآله) يقولُ: "عَلِيٌّ دَيَّانُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَالشَّاهِدُ عَلَيْهَا وَالمُتَوَلِّي لِحِسَابِهَا. وَهُوَ صَاحِبُ السَّنَامِ الْأَعْظَمِ، وَطَرِيقُ الْحَقِّ الْأَبْهَجِ، وَالسَّبِيلُ، وَصِرَاطُ اللهِ المُسْتَقِيمُ، بِهِ يُهْتَدَى بَعْدِي مِنَ الضَّلَالَةِ وَيُبْصَرُ بِهِ مِنَ الْعَمَى، بِهِ يَنْجُو النَّاجُونَ، وَيُجَارُ مِنَ المَوْتِ، وَيُؤْمَنُ مِنَ الْخَوْفِ، وَيُمْحَى بِهِ السَّيِّئَاتُ، وَيُدْفَعُ الضَّيْمُ وَيُنْزَلُ الرَّحْمَةُ، وَهُوَ عَيْنُ اللهِ النَّاظِرَةُ، وَأُذُنُهُ السَّامِعَةُ، وَلِسَانُهُ النَّاطِقُ فِي خَلْقِهِ، وَيَدُهُ المَبْسُوطَةُ عَلَى عِبَادِهِ بِالرَّحْمَةِ، وَوَجْهُهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَجَنْبُهُ الظَّاهِرُ الْيَمِينُ، وَحَبْلُهُ الْقَوِيُّ المَتِينُ، وَعُرْوَتُهُ الْوُثْقَى الَّتِي لَا انْفِصامَ لَها، وَبَابُهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ، وَبَيْتُهُ الَّذِي مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِنًا، وَعَلَمُهُ عَلَى الصِّرَاطِ فِي بَعْثِهِ، مَنْ عَرَفَهُ نَجَا إِلَى الْجَنَّةِ وَمَنْ أَنْكَرَهُ هَوَى إِلَى النَّار".[كتاب سُلَيْم بن قَيْس: ص382، ح46].
عجّل الله تعالى لنور آل محمّد (عليه وآله السّلام) الفرج ونحن معه. اللّهمّ صلِّ على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسرّ المستودع فيها والعن ظالميها.
& السيّد جهاد الموسوي &
• youtube / channel
• visiblewater.blogspot.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.