"لَعَنَ الله عَدُوَّ آلِ مُحَمَّدٍ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ وَأَبْرَأُ إِلى الله مِنْهُمْ وَصَلّى الله عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ"

آخر المواضيع

‏إظهار الرسائل ذات التسميات 4- التّوقيعات الشريفة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات 4- التّوقيعات الشريفة. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 23 يوليو 2012

توقيعات شريفة 4

ما خرج من توقيعات الإمام صاحب الزّمان عليه السّلام 

16- الشّيخ الصّدوق في "كمال الدّين": ابن الوليد عن سعد عن علّان عن محمّد بن جبرئيل عن إبراهيم ومحمد ابني الفرج عن محمّد بن إبراهيم بن مهزيار أنّه ورد العراق شاكًّا مرتادًا فخرج إليه:  
قل للمهزيار قد فهمنا ما حكيته عن موالينا بناحيتكم، فقل لهم أما سمعتم الله عزوجل يقول: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ" هل أمر إلا بما هو كائن إلى يوم القيامة أولم تروا أن الله عزوجل جعل لهم معاقل يأوون إليها وأعلاما يهتدون بها من لدن آدم إلى أن ظهر الماضي صلوات الله عليه كلّما غاب علم بدا علم، وإذا أفل نجم طلع نجم، فلمّا قبضه الله عزّ وجلّ إليه، ظننتم أن الله قد قطع السبب بينه وبين خلقه، كلا ما كان ذلك، ولا يكون حتى تقوم الساعة، ويظهر أمر الله وهم كارهون.  
يا محمّد بن إبراهيم لا يدخلك الشكّ فيما قدمت له فإنّ الله لا يخلي الأرض من حجّة، أليس قال لك أبوك قبل وفاته أحضر السّاعة من يعير هذه الدنانير الّتي عندي فلمّا أبطأ ذلك عليه، وخاف الشيخ على نفسه الوحا قال لك: عيّرها على نفسك وأخرج إليك كيسًا كبيرًا وعندك بالحضرة ثلاثة أكياس وصرّة فيها دنانير مختلفة النقد، فعيّرتها وختم الشيخ عليها بخاتمه، وقال لك: اختم مع خاتمي فإن أعش فأنا أحقّ بها، وإن أمت فاتّق الله في نفسك أولًا ثم فيَّ فخلّصني، وكن عند ظنّي بك.  
أخرج رحمك الله الدنانير الّتي استفضلتها من بين النقدين من حسابنا وهي بضعة عشر دينارا واسترد من قبلك فان الزمان أصعب ما كان، وحسبنا الله ونعم الوكيل.  

17- الشّيخ الصّدوق في "كمال الدّين": قال الحسين بن إسماعيل الكندي: كتب جعفر بن حمدان فخرجت إليه هذه المسائل: استحللت بجارية وشرطت عليها أن لا أطلب ولدها ولم الزمها منزلي، فلما أتى لذلك مدّة قالت لي: قد حبلت، فقلت لها: كيف ولا أعلم أني طلبت منك الولد، ثم غبت وانصرفت، وقد أتت بولد ذكر، فلم انكره ولا قطعت عنها الإجراء والنفقة، ولي ضيعة قد كنت قبل أن تصير إلي هذه المرأة سبلتها على وصاياي، وعلى سائر ولدي، على أن الأمر في الزيادة والنقصان منه إلي أيام حياتي، وقد أتت هذه بهذا الولد، فلم الحقه في الوقت المتقدم المؤبد وأوصيت إن حدث بي الموت أن يجري عليه مادام صغيرا، فإذا كبر اعطي من هذه الضيعة جملة مائتي دينار غير مؤبد، ولا يكون له ولا لعقبه بعد إعطائه ذلك في الوقف شئ فرأيك أعزك الله في إرشادي فيما عملته، وفي هذا الولد بما أمتثله والدعاء لي بالعافية وخير الدنيا والآخرة.  
جوابها: أمّا الرجل الذي استحل بالجارية وشرط عليها أن لا يطلب ولدها فسبحان من لا شريك له في قدرته شرط على الجارية شرط على الله عزّ وجلّ؟ هذا ما لا يؤمن أن يكون، وحيث عرض في هذا الشكّ، وليس يعرف الوقت الذي أتاها فيه، فليس ذلك بموجب لبراءة في ولده، وأمّا إعطاء المائتي دينار وإخراجه من الوقف، فالمال ماله فعل فيه ما أراد.  
قال أبو الحسين: حسب الحساب [قبل المولود] فجاء الولد مستويًا.  

18- الشّيخ الصّدوق في "كمال الدّين": أبو محمّد الحسن بن أحمد المكتّب، قال: حدّثنا أبو عليّ بن همام بهذا الدعاء وذكر أنّ الشيخ  
(قدّس الله روحه) أملاه عليه، وأمره أن يدعو به، وهو الدعاء في غيبة القائم (عليه السّلام):  
اللّهمَّ عرِّفْنِي نَفْسَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ رَسُولَكَ، اللّهمَّ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ حُجَّتَكَ، اللّهمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي، اللّهمَّ لاَ تُمِتْنِي مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَلاَ تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي، اللّهمَّ فَكَمَا هَدَيْتَنِي لِوَلاَيَةِ مَنْ فَرَضْتَ عَلَيَّ طَاعَتَهُ مِنْ وُلاَةَ أَمْرِكَ بَعْدَ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ حَتَّى وَالَيْتُ وُلاَةَ أَمْرِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَعَلِيًّا وَمُحَمَّدًا وَجَعْفَرًا وَمُوسَى وَعَلِيًّا وَمُحَمَّدًا وَعَلِيًّا وَالْحَسَنَ وَالْحُجَّةَ الْقَائِمَ الْمَهْدِيَّ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. 
اللّهمَّ فَثَبَّتْنِي عَلَى دِينِكَ وَاسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ، وَلَيِّنْ قَلْبِي لِوَلِيِّ أَمْرِكَ، وَعَافِنِي مِمَّا امْتَحَنْتَ بِهِ خَلْقَكَ، وَثَبِّتْنِي عَلَى طَاعَةِ وَلِيِّ أَمْرِكَ الَّذِي سَتَرْتَهُ عَنْ خَلْقِكَ، وَبِإِذْنِكَ غَابَ عَنْ بَرِيَّتِكَ، وَأَمْرَكَ يَنْتَظِرُ وَأَنْتَ الْعَالِمُ غَيْرُ الْمُعَلَّمِ بِالْوَقْتِ الَّذِي فِيهِ صَلاَحُ أَمْرِ وَلِيِّكَ فِي الإِذْنِ لَهُ بِإِظْهَارِ أَمْرِهِ وَكَشْفِ سِتْرِهِ، فَصَبِّرْنِي عَلَى ذَلِكَ حَتَّى لاَ أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَلاَ تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ، وَلاَ كَشْفَ مَا سَتَرْتَ، وَلاَ الْبَحْثَ عَمَا كَتَمْتَ، وَلاَ أُنَازِعَكَ فِي تَدْبِيرِكَ وَلاَ أَقُولُ لِمَ وَكَيْفَ؟ وَمَا بَالُ وَلِيِّ الأَمْرِ لاَ يَظْهَرُ؟ وَقَدِ امْتَلأَتِ الأَرْضُ مِنَ الْجَوْرِ وَأُفَوِّضُ أُمُورِي كُلِّهَا إِلَيْكَ. 
اللّهمَّ إِنِي أَسْأَلُكَ أَنْ تُرِيَنِي وَلِيَّ أَمْرَكَ ظَاهِرًا نَافِذ الأَمْرِ، مَعَ عِلْمِي بَأَنَّ لَكَ ?لسُّلْطَانَ وَالْقُدْرَةَ وَالْبُرْهَانَ وَالْحُجَّةَ وَالْمَشِيئَةَ وَالْحَوْلَ وَالْقُوَّةَ، فَافْعَلْ ذَلِكَ بِي وَبِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ، حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى وَلِيِّ أَمْرِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ ظَاهِرَ الْمَقَالَةِ، وَاضِحِ الدَّلاَلَةِ، هَادِيًا مِنَ الضَّلاَلَةِ، شَافِيًا مِنَ الْجَهَالَةِ، أَبْرِزْ  
يَا رَبِّ مُشَاهَدَتَهُ، وَثَبِّتْ قَوَاعِدَهُ، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ تَقِرُّ عَيْنُهُ بِرُؤْيَتِهِ، وَأَقِمْنَا بِخِدْمَتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ.  
اللّهمَّ أَعِذْهُ مِنْ شَرِّ جَمِيعِ مَا خَلَقْتَ وَبَرَأْتَ وَأَنْشَأْتَ وَصَوَّرْتَ، وَاحْفَظْهُ مِنْ بِيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، وَمِنْ فَوْقِهِ وَمِنْ تَحْتِهِ، بِحِفْظِكَ الَّذِي لاَ يَضِيعُ مَنْ حَفِظْتَهُ بِهِ، وَاحْفَظْ فِيهِ رَسُولَكَ وَوَصِيَّ رَسُولِكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلاَمُ.  
اللّهمَّ وَمُدَّ فِي عُمْرِهِ، وَزِدْ فِي أَجَلِهِ، وَأَعِنْهُ عَلَى مَا وَلَّيْتَهُ وَاسْتَرْعَيْتَهُ، وَزِدْ فِي كَرَامَتِكَ لَهُ فَإِنَّهُ الْهَادِيُ الْمَهْدِيُّ، وَالْقَائِمُ الْمُهْتَدِي، وَالطَّاهِرُ التَّقِيُّ، الزَّكِيُّ النَّقِيُّ، الرَّضِيُّ الْمَرْضِيِّ، الصَّابِرُ الشَّكُورُ الْمُجْتَهِدُ.  
اللّهمَّ وَلاَ تَسْلُبْنَا الْيَقِينَ لِطُولِ الأَمَدِ فِي غَيْبَتِهِ وَانْقِطَاعِ خَبَرِهِ عَنَّا، وَلاَ تُنْسِنَا ذِكْرَهُ وَانْتِظَارَهُ وَالإِيمَانَ بِهِ وَقُوَّةَ الْيَقِينِ فِي ظُهُورِهِ وَالدُّعَاءَ لَهُ وَالصَّلاَةَ عَلَيْهِ حَتَّى لاَ يُقَنِّطُنَا طُولُ غَيْبَتِهِ مِنْ قِيَامِهِ، وَيَكُونَ يَقِينُنَا فِي ذَلِكَ كَيَقِينَنَا فِي قِيَامِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ وَحْيِكَ وَتَنْزِيلِكَ، فَقَوِّ قُلُوبَنَا عَلَى الإِيمَانِ بِهِ حَتَّى تَسْلُكَ بَنَا عَلَى يَدَيْهِ مِنْهَاجَ الْهُدَى وَالْمَحَجَّةَ الْعُظْمَى وَالطَّرِيقَةَ الْوُسْطَى، وَقَوِّنَا عَلَى طَاعَتِهِ وَثَبِّتْنَا عَلَى مُتَابَعَتِهِ [مُشَايَعَتِهِ]، وَاجْعَلْنَا فِي حِزْبِهِ وَأَعْوَانِهِ وَأَنْصَارِهِ، وَالرَّاضِينَ بِفِعْلِهِ، وَلاَ تَسْلُبَنَا ذَلِكِ فِي حَيَاتِنَا وَلاَ عَنْدَ وَفَاتِنَا حَتَّى تَتَوَفَّانَا وَنَحْنُ عَلَى ذَلِكَ غَيْرَ شَاكِّينَ وَلاَ نَاكِثِينَ وَلاَ مُرْتَابِينَ وَلاَ مُكَذِّبِينَ. 
اللّهمَّ عَجِّلْ فَرَجَهُ وَأَيِّدْهُ بِالنَّصْرِ، وَانْصُرْ نَاصِرِيهِ وَاخْذُلْ خَاذِلِيهِ، وَدَمْدِمْ عَلَى مَنْ نَصَبَ لَهُ وَكَذَّبَ بِهِ وَأَظْهِرْ بِهِ الْحَقَّ، وَأَمِتْ بِهِ الْجَوْرَ وِاسْتَنْقِذَ بِهِ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الذُّلِّ، وَانْعِشَ بِهِ الْبِلاَدَ وَاقْتُلْ بِهِ جَبَابِرَةَ الْكُفْرِ [الْجَبَابِرَةِ وَالْكَفَرَةِ]، وَاقْصِمْ بِهِ رُؤُوسَ الضَّلاَلَةِ وَذَلِّلْ بِهِ الْجَبَّارِينَ وَالْكَافِرِينَ، وَأَبِرْ بِهِ الْمُنَافِقِينَ وَالنَّاكِثِينَ وَجَمِيعَ الْمُخَالِفِينَ وَالْمُلْحِدِينَ فِي مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، وَبَرِّهَا وَبَحْرِهَا وَسَهْلِهَا وَجَبَلِهَا، حَتَّى لاَ تَدَعَ مِنْهُمْ دَيَّارًا وَلاَ تُبْقِيَ لَهُمْ آثَارًا، طَهِّرْ مِنْهُمْ بِلاَدَكَ، وَاشْفِ مِنْهُمْ صُدُورَ عَبَادِكَ، وَجَدِّدْ بِهِ مَا امْتَحَى مِنْ دِينِكَ، وَأَصْلِحْ بِهِ مَا بُدِّل مِنْ حُكْمِكَ، وَغُيِّرَ مِنْ سُنَّتِكَ حَتَّى يَعُودَ دِينُكَ بِهِ وَعَلَى يَدَيْهِ غَضًّا جَدِيدًا صَحِيحًا لاَ عِوَجَ فِيهِ وَلاَ بِدْعَةَ مَعَهُ، حَتَّى تُطْفِئَ بِعَدْلِهِ نِيرَانَ الْكَافِرِينَ فَإِنَّهُ عَبْدُكَ الَّذِي اسْتَخْلَصْتَهُ لِنَفْسِكَ وَارْتَضَيْتَهُ لِنَصْرِ دِينِكَ، وَاصْطَفَيْتَهُ بِعِلْمِكَ، وَعَصَمْتَهُ مِنْ الذُّنُوبَ وَبَرَّأْتَهُ مِنَ الْعُيُوبِ، وَأَطْلَعْتَهُ عَلَى الْغُيُوبِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ وَطَهَّرْتَهُ مِنَ الرِّجْسِ وَنَقَّيْتَهُ مِنَ الدَّنَسِ. 
اللّهمَّ فَصَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آبَائِهِ الأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ وَعَلَى شِيعَتِهِ الْمُنْتَجَبِينَ وَبَلِّغْهُمْ مِنْ آمَالِهِمْ أَفْضَلَ مَا يَأْمَلُونَ وَاجْعَلْ ذَلِكَ مِنَّا خَالِصًا مِنْ كُلِّ شَكٍّ وَشُبْهَةٍ وَرِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ، حَتَّى لاَ نُرِيدَ بِهِ غَيْرَكَ، وَلاَ نَطْلُبَ بِهِ إِلَّا وَجْهَكَ.  
اللّهمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ فَقْدَ نَبِيِّنَا وَغَيْبَةَ إِمَامِنَا [وَلِيِّنَا]، وَشِدَّةَ الزَّمَانِ عَلَيْنَا، وَوُقُوعَ الْفِتَنِ بَنَا، وَتَظَاهُرَ الأَعْدَاءِ عَلَيْنَا وَكَثْرَةَ عَدُوِّنَا، وَقِلَّةَ عَدَدِنَا.  
اللّهمَّ فَافْرُجْ ذَلِكَ عَنَّا بِفَتْحٍ مِنْكَ تُعَجِّلُهُ، وَنَصْرٍ مِنْكَ تُعِزُّهُ، وَإِمَامِ عَدْلٍ تُظْهِرُهُ إِلَـهَ الْحَقِّ آمِينَ. 
اللّهمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَأْذَنَ لِوَلِيِّكَ فِي إِظْهَارِ عَدْلِكَ فِي عِبَادِكَ، وَقَتْلَ أَعْدَائِكَ فِي بِلاَدِكَ، حَتَّى لاَ تَدَعَ لِلْجَوْرِ يَا رَبِّ دِعَامَةً إِلَّا قَصَمْتَهَا، وَلاَ بَقِيَةً إِلَّا أَفْنَيْتَهَا، وَلاَ قَوَّةَ إِلَّا أَوْهَنْتَهَا، وَلاَ رُكْنًا إِلَّا هَدَمْتَهُ، وَلاَ حَدًا إِلَّا فَلَلْتَهُ، وَلاَ سِلاَحًا إِلَّا أَكْلَلْتَهُ، وَلاَ رَايَةً إِلَّا نَكَّسْتَهَا، وَلاَ شُجَاعًا إِلَّا قَتَلْتَهُ، وَلاَ جَيْشًا إِلَّا خَذَلْتَهُ، وَارْمِهِمْ يَا رَبِّ بَحَجَرِكَ ?لدَّامِغِ وَاضْرِبْهُمْ بَسَيْفِكَ الْقَاطِعِ وَبَأْسِكَ الَّذِي لاَ تَرُدُّهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ، وَعَذِّبْ أَعْدَائَكَ وَأَعْدَاءَ وَلِيِّكَ وَأَعْدَاءَ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِيَدِ وَلِيِّكَ وَأَيْدِي عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ.  
اللّهمَّ اكْفِ وَلِيِّكَ وَحُجَّتَكَ فِي أَرْضِكَ هَوْلَ عَدُوِّهِ وَكَيْدَ مَنْ أَرَادَهُ [كَادَهُ] وَامْكُرْ مَنْ مَكَرَ بِهِ وَاجْعَلَ دَائِرَةَ السَّوْءِ عَلَى مَنْ أَرَادَ بِهِ سُوءًا، وَاقْطَعْ عَنْهُ مَادَّتَهُمْ، وَأَرْعِبْ لَهُ قُلُوبَهُمْ، وَزَلْزِلْ أَقَدَامَهُمْ، وَخُذْهُمْ جَهْرَةً وَبَغْتَةً، وَشَدِّدْ عَلَيْهِمْ عَذَابَكَ، وَاخْزِهِمْ فِي عِبَادِكَ، وَالْعَنْهُمْ فِي بِلاَدِكَ، وَأَسْكِنْهُمْ أَسْفَلَ نَارِكَ، وَأَحِطْ بِهِمْ أَشَدَّ عَذَابِكَ، وَأَصْلِهِمْ نَارًا وَاحْشُ قُبُورَ مَوْتَاهُمْ نَارًا، وَأَصْلِهِمْ حَرَّ نَارِكَ، فَإِنَّهُمْ أَضَاعُوا ?لصَّلاَةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ وَأَضَلُّوا عِبَادَكَ وَأَخْرَبُوا بِلاَدَكَ. 
اللّهمَّ وَأَحْي بِوَلِيِّكَ الْقُرْآنَ، وَأَرِنَا نُورَهُ سَرْمَدًا لاَ لَيْلَ فِيهِ، وَأَحْي بِهِ الْقُلُوبَ الْمَيِّتَةَ، وَأَشْفِ بِهِ الصُّدُورَ الْوَغِرَةَ، وَاجْمَعْ بِهِ الأَهْوَاءَ الْمُخْتَلِفَةَ عَلَى الْحَقِّ، وَأَقِمْ بِهِ الْحُدُودَ الْمُعَطَّلَةَ وَلأَحْكَامَ الْمُهْمَلَةَ حَتَّى لاَ يَبْقَى حَقُّ إِلَّا ظَهَرَ وَلاَ عَدْلٌ إِلَّا زَهَرَ، وَاجْعَلْنَا يَا رَبِّ مِنْ أَعْوَانِهِ وَمُقَوِّيَةِ سُلْطَانِهِ وَالْمُؤْتَمِرِينَ لأَمْرِهِ وَالرَّاضِينَ بِفِعْلِهِ، وَالْمُسَلِّمِينَ لأَحْكَامِهِ، وَمِمَّنْ لاَ حَاجَةَ بِهِ إِلَى التَّقِيَّةِ مِنْ خَلْقِكَ، وَأَنْتَ يَا رَبِّ الَّذِي تَكْشِفُ الضُّرَّ، وَتُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاكَ، وَتُنْجِي مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ، فَاكْشِفِ الضُّرَّ عَنْ وَلِيِّكَ، وَاجْعَلْهُ خَلِيفَةً فِي أَرْضِكَ كَمَا ضَمِنْتَ لَهُ.  
اللّهمَّ لاَ تَجْعَلْنِي مِنْ خُصَمَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ، وَلاَ تَجْعَلْنِي مِنْ أَعْدَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ، وَلاَ تَجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ الْحَنَقِ وَالْغَيْطِ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ، فَإِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَلِكَ فَأَعِذْنِي، وَأَسْتَجِيرُ بِكَ فَأَجِرْنِي. اللّهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجْعَلْنِي بِهِمْ فَائِزاً عِنْدَكَ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ. 

19- الشّيخ الصّدوق في "كمال الدّين": توقيع منه (عليه السّلام) كان خرج إلى العمري وابنه (رضي الله عنهما) رواه سعد بن عبد الله قال الشيخ أبو جعفر (رضي الله عنه): وجدته مثبّتًا بخطّ سعد بن عبد الله (رضي الله عنه). 
وفقكما الله لطاعته، وثبتكما على دينه، وأسعدكما بمرضاته، انتهى إلينا ما ذكرتما أن الميثمي أخبركما عن المختار، ومناظرته من لقي، واحتجاجه بأن لا خلف غير جعفر بن عليّ، وتصديقه إيّاه، وفهمت جميع ما كتبتما به ممّا قال أصحابكما عنه، وأنا أعوذ بالله من العمى بعد الجلاء، ومن الضلالة بعد الهدى ومن موبقات الأعمال، ومرديات الفتن، فإنّه عزّ وجلّ يقول: "الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُون". 
كيف يتساقطون في الفتنة، ويتردّدون في الحيرة، ويُأْخَذون يمينًا وشمالَا فارقوا دينهم أم ارتابوا، أم عاندوا الحقّ أم جهلوا ما جاءت به الروايات الصادقة والأخبار الصّحيحة، أو علموا ذلك فتناسوا، أما تعلمون أنَّ الأرض لا تخلو من حجّة إمّا ظاهرًا، وإمّا مغمورّا، أولم يعلموا انتظام أئمتهم بعد نبيّهم صلّى الله عليه وآله واحدًا بعد واحد إلى أن أفضى الأمر بأمر الله عزّ وجلّ إلى الماضي - يعني الحسن بن عليّ - صلوات الله عليه، فقام مقام آبائه عليهم السّلام يهدي إلى الحقّ وإلى طريق مستقيم.  
كان نورًا ساطعًا وقمرًا زاهرًا، اختار الله عزّ وجلّ له ما عنده، فمضى على منهاج آبائه عليهم السّلام حذو النعل بالنعل، على عهد عهده، ووصيّة أوصى بها إلى وصي ستره الله عزّ وجلّ بأمره إلى غاية، وأخفى مكانه بمشيّته، للقضاء السّابق والقدر النافذ، وفينا موضعه، ولنا فضله، ولو قد أذن الله عزّ وجلّ فيما قد منعه [عنه] وأزال عنه ما قد جرى به من حكمه، لأراهم الحقّ ظاهرًا بأحسن حلية، وأبين دلالة، وأوضح علامة، ولأبان عن نفسه، وقام بحجّته، ولكن أقدار الله عزّ وجلّ لا تغالب، وإرادته لا تُردّ، وتوفيقه لا يسبق.  
فليدعوا عنهم اتبّاع الهوى، وليقيموا على أصلهم الّذي كانوا عليه، ولا يبحثوا عمّا سُتر عنهم فيأثموا، ولا يكشفوا ستر الله عزّ وجلّ فيندموا، وليعلموا أنّ الحقّ معنا وفينا، لا يقول ذلك سوانا إلّا كذّاب مفتر، ولا يدّعيه غيرنا إلّا ضالٌّ غويٌّ فليقتصروا منّا على هذه الجملة دون التفسير، ويقنعوا من ذلك بالتعريض دون التصريح، إن شاء الله. 

20- الشّيخ الصّدوق في "كمال الدّين": محمّد بن المظفر المصري عن محمّد بن أحمد الدّاودي عن أبيه قال: كنت عند أبي القاسم [الحسين] بن روح (قدّس الله روحه) فسأله رجل ما معنى قول العبّاس للنبيّ (صلّى الله عليه وآله): إنّ عمّك أبا طالب قد أسلم بحساب الجمّل، وعقد بيده ثلاثة وستّين. قال: عنى بذلك "إله أحد جواد" وتفسير ذلك أنّ الألف واحد واللّام ثلاثون، والهاء خمسة، والألف واحد، والحاء ثمانية، والدّال أربعة والجيم ثلاثة، والواو ستّة، والألف واحد، والدّال أربعة، فذلك ثلاثة وستّون.  

21- الشّيخ الطّوسي: جماعة عن التلعكبريّ عن أحمد بن عليّ عن الأسدي عن سعد عن أحمد بن إسحاق (رحمة الله عليه) أنّه جاءه بعض أصحابنا يعلمه أنّ جعفر بن عليّ كتب إليه كتابًا يعرّفه فيه نفسه ويُعلمه أنّه القيّم بعد أبيه، وأنّ عنده من علم الحلال والحرام ما يحتاج إليه وغير ذلك من العلوم كلها. 
قال أحمد بن إسحاق: فلمّا قرأت الكتاب كتبت إلى صاحب الزّمان (عليه السّلام) وصيّرت كتاب جعفر في درجه، فخرج الجواب إليَّ في ذلك: 
بسم الله الرحمن الرحيم أتاني كتابك أبقاك الله، والكتاب الّذي أنفذته درجه، وأحاطت معرفتي بجميع ما تضمّنه على اختلاف ألفاظه، وتكرّر الخطأ فيه، ولو تدبّرته لوقفت على بعض ما وقفت عليه منه، والحمد لله رب العالمين حمدًا لا شريك له على إحسانه إلينا وفضله علينا، أبى الله عزّ وجلّ للحقّ إلّا إتمامًا وللباطل إلّا زهوقًا، وهو شاهد عليَّ بما أذكره، ولي عليكم بما أقوله، إذا اجتمعنا ليوم لا ريب فيه، ويسألنا عمّا نحن فيه مختلفون، إنّه لم يجعل لصاحب الكتاب على المكتوب إليه، ولا عليك ولا على أحد من الخلق جميعًا إمامة مفترضة، ولا طاعة ولا ذمّة، وسأبيّن لكم ذمّة تكتفون بها إن شاء الله.  
يا هذا يرحمك الله إنَّ الله تعالى لم يخلق الخلق عبثًا ولا أهملهم سُدى، بل خلقهم بقدرته، وجعل لهم أسماعًا وأبصارًا وقلوبًا وألبابًا، ثمّ بعث إليهم النبيّين عليهم السلام مبشّرين ومنذرين: يأمرونهم بطاعته، وينهونهم عن معصيته، ويعرفونهم ما جهلوه من أمر خالقهم ودينهم، وأنزل عليهم كتابًا، وبعث إليهم ملائكة يأتين بينهم وبين من بعثهم إليهم بالفضل الّذي جعله لهم عليهم، وما آتاهم من الدلائل الظاهرة والبراهين الباهرة، والآيات الغالبة.  
فمنهم من جعل النّار عليه بردًا وسلامًا واتّخذه خليلًا، ومنهم من كلّمه تكليمًا وجعل عصاه ثعبانًا مبينًا، ومنهم من أحيا الموتى بإذن الله وأبرأ الأكمه والأبرص بإذن الله، ومنهم من علّمه منطق الطير وأُوتي من كلّ شيء، ثمّ بعث محمّدًا صلّى الله عليه وآله رحمة للعالمين، وتمّم به نعمته، وختم به أنبياءه، وأرسله إلى النّاس كافّة، وأظهر من صدقه ما أظهر [وبيّن] من آياته وعلاماته ما بيّن. 
ثمّ قبضه صلّى الله عليه وآله حميدًا فقيدًا سعيدًا، وجعل الأمر بعده إلى أخيه وابن عمّه ووصيّه ووارثه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ثمّ إلى الأوصياء من ولْده واحدًا واحدًا: أحيا بهم دينه، وأتمَّ بهم نوره، وجعل بينهم وبين إخوانهم وبني عمّهم والأدنين فالأدنين من ذوي أرحامهم فرقانًا بيّنًا يعرف به الحجّة من المحجوج، والإمام من المأموم، بأن عصمهم من الذّنوب، وبرّأهم من العيوب، وطهّرهم من الدّنس ونزّههم من اللّبس، وجعلهم خزّان علمه، ومستودع حكمته، وموضع سرّه، وأيّدهم بالدّلائل، ولولا ذلك لكان النّاس على سواء، ولادَّعى أمر الله عزّ وجلّ كلّ أحد ولما عرف الحقُّ من الباطل، ولا العالم من الجاهل.  
وقد ادَّعى هذا المبطل المفتري على الله الكذب بما ادّعاه، فلا أدري بأيّة حالة هي له رجاء أن يتمَّ دعواه، أبفقه في دين الله؟ فوالله ما يعرف حلالًا من حرام ولا يُفرّق بين خطأ وصواب، أم بعلم فما يعلم حقًّا من باطل، ولا مُحكمًا من متشابه، ولا يُعرف حدَّ الصّلاة ووقتها، أم بوَرَع فالله شهيد على تركه الصّلاة الفرض أربعين يومًا يزعم ذلك لطلب الشعوذة، ولعلّ خبره قد تأدّى إليكم، وهاتيك ظروف مسكره منصوبة، وآثار عصيانه لله عزّ وجلّ مشهورة قائمة، أم بآية فليأتِ بها، أم بحجّة فليقمها، أم بدلالة فليذكرها.  
قال الله عزّ وجلّ في كتابه: "بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيم" "حم * تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيم * مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُون * قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ اِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِين * وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُون * وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِين". 
فالتمس تولّى الله توفيقك من هذا الظالم، ما ذكرت لك، وامتحنه وسله عن آية من كتاب الله يفسرها أو صلاة فريضة يبيّن حدودها، وما يجب فيها، لتعلم حاله ومقداره، ويظهر لك عواره ونقصانه، والله حسيبه. 
حفظ الله الحقّ على أهله، وأقره في مستقرّه، وقد أبى الله عزّ وجلّ أن يكون [الامامة] في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلّام وإذا أذن الله لنا في القول ظهر الحقّ، واضمحلَّ الباطل، وانحسر عنكم، وإلى الله أرغب في الكفاية، وجميل الصّنع والولاية، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلّى الله على محمّد وآل محمد.  

22- الشّيخ الطّوسي في "الغيبة": جماعة عن الصّدوق عن عمّار بن الحسين بن إسحاق عن أحمد ابن الحسن بن أبي صالح الخجندي وكان قد ألحّ في الفحص والطلب، وسار في البلاد. وكتب على يد الشيخ أبي القاسم بن روح (قدّس الله روحه) إلى الصّاحب (عليه السّلام) يشكو تعلّق قلبه، واشتغاله بالفحص والطّلب، ويسأل الجواب بما تسكن إليه نفسه ويكشف له عمّا يعمل عليه، قال: فخرج إليَّ توقيع نسخته: 
من بحث فقد طلب، ومن طلب فقد دلَّ، ومن دلَّ فقد أشاط، ومن أشاط فقد أشرك.  
قال: فكففت عن الطّلب، وسكنَتْ نفسي، وعُدت إلى وطني مسرورًا والحمد لله. 

23- الرّاوندي في "الخرائج والجرائح": روي عن أحمد بن أبي روح، قال: خرجت إلى بغداد في مال لأبي الحسن الخضر بن محمّد لأوصله وأمرني أن أدفعه إلى أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري فأمرني أن أدفعه إلى غيره، وأمرني أن أسال الدّعاء للعلّة الّتي هو فيها وأسأله عن الوبر يحلُّ لبسه؟  
فدخلت بغداد، وصرت إلى العمري، فأبى أن يأخذ المال وقال: صر إلى أبي جعفر محمّد بن أحمد وادفع إليه فإنّه أمره بأن يأخذه، وقد خرج الّذي طلبت فجئت إلى أبي جعفر فأوصلته إليه، فأخرج إليّ رقعة فيها:  
بسم الله الرحمن الرحيم، سألت الدعاء عن العلّة الّتي تجدها، وهب الله لك العافية، ودفع عنك الآفات، وصرف عنك بعض ما تجده من الحرارة، وعافاك وصحَّ جسمك، وسألت ما يحلُّ أن يصلّي فيه من الوبر والسّمور والسنجاب والفنك والدلق والحواصل، فأمّا السّمور والثعالب فحرام عليك وعلى غيرك الصّلاة فيه ويحلّ لك جلود المأكول من اللّحم إذا لم يكن فيه غيره، وإن لم يكن لك ما تصلّي فيه، فالحواصل جائز لك أن تصلّي فيه، الفرا متاع الغنم، ما لم يذبح بأرمنيّة يذبحه النصارى على الصليب، فجائز لك أن تلبسه إذا ذبحه أخ لك أو مخالف تثق به. 

المجلسي، بحار الأنوار، 53/ 99-129، باب31. 







توقيعات شريفة 3



 ما خرج من توقيعات الإمام صاحب الزّمان عليه السّلام 

11- الشّيخ الطّبرسي في "الإحتجاج": عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي قال: كان فيما ورد علي من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه في جواب مسائلي إلى صاحب الزمان عليه السلام: أمّا ما سألت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها، فلئن كان كما يقولون إن الشمس تطلع من بين قرني شيطان، وتغرب بين قرني شيطان، فما أرغم أنف الشيطان بشئ مثل الصلاة، فصلها وارغم أنف الشيطان.  
وأمّا ما سألت عنه من أمر الوقف على ناحيتنا وما يجعل لنا ثم يحتاج إليه صاحبه، فكل ما لم يسلم فصاحبه فيه بالخيار، وكلما سلم فلا خيار لصاحبه فيه احتاج أو لم يحتج، افتقر إليه أو استغنى عنه.  
وأمّا ما سألت عنه من أمر من يستحل ما في يده من أموالنا أو يتصرف فيه تصرفه في ماله من غير أمرنا، فمن فعل ذلك فهو ملعون ونحن خصماؤه يوم القيامة وقد قال النبيّ صلّى الله عليه وآله: "المستحلّ من عترتي ما حرّم الله ملعون على لساني ولسان كلّ نبيّ مجاب"؛ فمن ظلمنا كان في جملة الظالمين لنا وكانت لعنة الله عليه، لقوله عز وجل: "أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِين".  
وأمّا ما سألت عنه من أمر المولود الذي نبتت قلفته بعد ما يختن، هل يختن مرة أخرى؟ فإنّه يجب أن تقطع قلفته [مرة أخرى] فإنّ الأرض تضجّ إلى الله عزّ وجلّ من بول الأغلف أربعين صباحًا.  
وأمّا ما سألت عنه من أمر المصلّي، والنار والصورة والسراج بين يديه هل تجوز صلاته؟ فإنّ النّاس اختلفوا في ذلك قبلك؟ فإنّه جائز لمن لم يكن من أولاد عبدة الأوثان والنيران، يصلّي والصورة والسراج بين يديه، ولا يجوز ذلك لمن كان من أولاد عبدة الأوثان والنيران. 
وأمّا ما سألت عنه من أمر الضياع التي لناحيتنا هل يجوز القيام بعمارتها وأداء الخراج منها، وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية، احتسابا للأجر، وتقربا إليكم، فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه، فكيف يحل ذلك في مالنا، من فعل شيئا من ذلك بغير أمرنا فقد استحلّ منّا ما حرّم عليه، ومن أكل من أموالنا شيئًا فإنّما يأكل في بطنه نارًا وسيصلى سعيرًا.  
وأمًا ما سألت عنه من أمر الرجل الذي يجعل لناحيتنا ضيعة، ويسلمها من قيم يقوم بها ويعمرها، ويؤدي من دخلها خراجها ومؤنتها، ويجعل ما يبقى من الدخل لناحيتنا، فان ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيما عليها إنما لا يجوز ذلك لغيره.  
وأمّا ما سألت عنه من الثمار من أموالنا يمر به المار، فيتناول منه ويأكل هل يحل له ذلك؟ فإنّه يحل له أكله، ويحرم عليه حمله.  
- كمال الدّين وتمام النّعمة للشّيخ الصّدوق: محمّد بن أحمد الشيباني، وعلي بن أحمد بن محمّد الدقاق، والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام، وعليّ بن عبد الله الوراق جميعًا، عن محمّد بن جعفر الأسدي مثله.  

12- ك: أبو جعفر محمد بن محمد الخزاعي (رضي الله عنه) قال: حدثنا أبو علي ابن أبي الحسين الأسدي عن أبيه قال: ورد عليَّ توقيع من الشّيخ أبي جعفر محمد ابن عثمان العمري قدّس الله روحه ابتداءًا لم يتقدمه سؤال: بسم الله الرحمن الرحيم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من استحل من أموالنا درهما.  
قال أبو الحسين الأسدي (رضي الله عنه): فوقع في نفسي أنّ ذلك فيمن استحلّ من مال الناحية درهمًا دون من أكل منه غير مستحل له. وقلت في نفسي: إنّ ذلك في جميع من استحلّ محرمًا فأي فضل في ذلك للحجّة (عليه السّلام) على غيره، قال: فوالّذي بعث محمّدًا بالحقّ بشيرًا لقد نظرت بعد ذلك في التوقيع فوجدته قد انقلب إلى ما كان في نفسي: بسم الله الرحمن الرحيم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من أكل من مالنا درهما حراما.  
قال أبو جعفر محمد بن محمد الخزاعي (رحمه الله): أخرج إلينا أبو علي بن أبي الحسين الأسدي هذا التوقيع حتى نظرنا فيه وقرأناه.  
- الإحتجاج للطبرسي: عن أبي الحسين الأسدي مثله. 

13- الشّيخ الصّدوق في "كمال الدّين": المظفر العلوي عن ابن العياشي وحيدر بن محمد عن العياشي عن آدم بن محمد البلخي عن عليّ بن الحسين الدقاق وإبراهيم بن محمد معًا، عن عليّ بن عاصم الكوفي قال: خرج في توقيعات صاحب الزّمان (عليه السّلام): ملعون ملعون من سمّاني في محفل من النّاس. 

14- الشّيخ الصّدوق في "كمال الدّين": محمد بن إبراهيم بن إسحاق، قال: سمعت أبا عليّ محمّد بن همام، يقول: سمعت محمد بن عثمان العمري (قدّس الله روحه) يقول: خرج توقيع بخطه أعرفه: من سمّاني في مجمع من النّاس باسمي فعليه لعنة الله. وكتبت أسأله عن ظهور الفرج فخرج في التوقيع: كذب الوقّاتون. 

15- الشّيخ الصّدوق في "كمال الدّين": أبي وابن الوليد معًا، عن الحميري عن محمد بن صالح الهمداني، قال: كتبت إلى صاحب الزّمان (عليه السّلام): إنّ أهل بيتي يؤذونني ويقرعونني بالحديث المروي عن آبائك (عليهم السّلام) أنّهم قالوا: "قوامنا وخدّامنا شرار خلق الله". 
فكتب (عليه السّلام): ويحكم، أما قرأتم قول الله عزّ وجلّ: "وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً " ونحن والله القرى الّتي بارك الله فيها وأنتم القرى الظاهرة.  
قال عبد الله بن جعفر: وحدّثني بهذا الحديث عليّ بن محمّد الكليني عن محمّد بن صالح عن صاحب الزمان (عليه السّلام). 

المجلسي، بحار الأنوار، 53/ 99-129، باب31. 


توقيعات شريفة 1



ما خرج من توقيعات الإمام صاحب الزّمان عليه السّلام 


1- الشّيخ الطّوسي في "الغيبة": أخبرنا جماعة عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن داوود القمّي قال: وجدت بخط أحمد بن إبراهيم النوبختي وإملاء أبي القاسم الحسين بن روح (رضي الله عنه) على ظهر كتاب فيه جوابات ومسائل أُنفذت من قم يسأل عنها هل هي جوابات الفقيه (عليه السّلام) أو جوابات محمّد بن عليّ الشلمغاني لأنّه حكي عنه أنّه قال: هذه المسائل أنا أجبت عنها، فكتب إليهم على ظهر كتابهم: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قد وقفنا على هذه الرقعة وما تضمنته فجميعه جوابنا ولا مدخل للمخذول الضال المضل المعروف بالعزاقري لعنه الله في حرف منه وقد كانت أشياء خرجت إليكم على يدي أحمد بن هلال وغيره من نظرائه وكان من ارتدادهم عن الإسلام مثل ما كان من هذا عليهم لعنة الله وغضبه. 
فاستثبتّ قديمًا في ذلك فخرج الجواب ألا من استثبتَّ فإنّه لا ضرر في خروج ما خرج على أيديهم وأنَّ ذلك صحيح.  
وروي قديمًا عن بعض العلماء عليهم السّلام والصّلاة أنّه سُئل عن مثل هذا بعينه في بعض من غضب الله عليه وقال (عليه السّلام): العلم علمنا ولا شي‏ء عليكم من كفر من كفر، فما صحّ لكم ممّا خرج على يده برواية غيره من الثّقات رحمهم الله، فاحمدوا الله واقبلوه، وما شككتم فيه أو لم يخرج إليكم في ذلك إلّا على يده فردّوه إلينا لنصحّحه أو نُبطله، والله تقدّست أسماؤه وجلّ ثناؤه وليُّ توفيقكم وحسيبنا في أمورنا كلها ونِعْمَ الوكيلُ.  
وقال ابن نوح: أوّل من حدّثنا بهذا التوقيع أبو الحسين محمّد بن عليّ بن تمام، وذكر أنّه كتبه من ظهر الدّرج الّذي عند أبي الحسن بن داوود فلما قدم أبو الحسن بن داود وقرأته عليه ذكر أن هذا الدرج بعينه كتب بها أهل قم إلى الشيخ أبي القاسم و فيه مسائل فأجابهم على ظهره بخطّ أحمد بن إبراهيم النوبختي وحصل الدّرج عند أبي الحسن بن داوود. 
نسخة الدرج: مسائل محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري "بسم الله الرحمن الرحيم أطال الله بقاءك وأدام عزك وتأييدك، وسعادتك وسلامتك، وأتمّ نعمته وزاد في إحسانه إليك، وجميل مواهبه لديك وفضله عندك، وجعلني من السوء فداك، وقد مني قبلك، الناس يتنافسون في الدرجات، فمن قبلتموه كان مقبولا ومن دفعتموه كان وضيعا، والخامل من وضعتموه، ونعوذ بالله من ذلك، وببلدنا أيدك الله جماعة من الوجوه، يتساوون ويتنافسون في المنزلة ". 
"وورد أيدك الله كتابك إلى جماعة منهم في أمر أمرتهم به من معاونة ص، وأخرج علي بن محمد بن الحسين بن مالك المعروف بمالك بادوكة، وهو ختن ص رحمهم الله من بينهم، فاغتم بذلك وسألني أيدك الله أن أعلمك ما ناله من ذلك، فان كان من ذنب استغفر الله منه، وإن يكن غير ذلك عرفته ما يسكن نفسه إليه إن شاء الله ". 
التوقيع: "لم نكاتب إلا من كاتبنا ". 
وقد عوتني ادام الله عزك من تفضلك ما أنت أهل أن تجريني على العادة وقبلك أعزك الله فقهاء، أنا محتاج إلى اشياء تسأل لي عنهافروي لنا عن العالم عليه السلام أنه سئل عن إمام قوم صلى بهم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة كيف يعمل من خلفه فقال: يؤخر ويقدم بعضهم ويتم صلاتهم ويغتسل من مسه. 
التوقيع: "ليس على من نحاه إلا غسل اليد، وإذا لم تحدث حادثة تقطع الصلاة تمم صلاته مع القوم ". 
وروي عن العالم (عليه السّلام) أن من مس ميتا بحرارته غسل يده، ومن مسه وقد برد فعليه الغسل، وهذا الإمام في هذه الحالة لا يكون مسّه إلّا بحرارته والعمل من ذلك على ما هو، ولعله ينحيه بثيابه ولا يمسّه فكيف يجب عليه الغسل. 
التوقيع: إذا مسه على هذه الحال، لم يكن عليه إلا غسل يده. 
وعن صلاة جعفر إذا سها في التسبيح في قيام أو قعود أو ركوع أو سجود وذكره في حالة أخرى قد صار فيها من هذه الصلاة، هل يعيد ما فاته من ذلك التسبيح في الحالة التي ذكرها أم يتجاوز في صلاته ؟ التوقيع: إذا هوسها في حالة من ذلك ثم ذكر في حالة أخرى قضى ما فاته في الحالة التي ذكر. 
وعن المرأة يموت زوجها هل يجوز أن تخرج في جنازته أم لا؟ 
التوقيع: يخرج في جنازته. 
وهل يجوز لها وهي في عدتها أن تزور قبر زوجها أم لا؟  
التوقيع: تزور قبر زوجها، ولا تبيت عن بيتها. 


وهل يجوز لها أن تخرج في قضاء حق يلزمها أم لا تبرح من بيتها وهي في عدتها؟  
التوقيع: إذا كان حق خرجت وقضته، وإذا كانت لها حاجة لم يكن لها من ينظر فيها خرجت لها حتى تقضي، ولا تبيت عن منزلها. 
وروي في ثواب القرآن في الفرائض وغيره أن العالم عليه السلام قال: عجبا لمن لم يقرأ في صلاته "إنا أنزلناه في ليلة القدر "كيف تقبل صلاته وروي ما زكت صلاة لم يقرأ فيها بقل هو الله أحد. 
وروي أن من قرأ في فراسضة الهمزة أعطي من الدنيا، فهل يجوز أن يقرأ الهمزة، ويدع هذه السور التي ذكرناها؟ مع ما قد روي أنه لا تقبل الصلاة ولا تزكو إلّا بهما. 
التوقيع: الثواب في السورة على ما قد روي وإذا ترك سورة مما فيها الثواب وقرأ قل هو الله أحد، وإنا أنزلناه. 
لفضلهما أعطي ثواب ما قرأ وثواب السورة التي ترك، ويجوز أن يقرأ غير هاتين السورتين، وتكون صلاته تامة، ولكن يكون قد ترك الفضل. 
وعن وداع شهر رمضان متى يكون ؟ فقد اختلف فيه أصحابنا، فبعضهم يقول: يقرأ في آخر ليلة منه، وبعضهم يقول هو في آخر يوم منه إذا رأى هلال شوال. 
التوقيع: العمل في شهر رمضان في لياليه، والوداع يقع في آخر ليلة منه، فان خاف أن ينقص جعله في ليلتين. 
وعن قول الله عزّ وجلّ "إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيم" أنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) المعني به "ذي قوة عند ذي العرش مكين" ما هذه القوة  
" مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِين" ما هذه الطاعة، وأين هي؟ فرأيك أدام الله عزك بالتفضل علي بمسألة من تثق به من الفقهاء عن هذه المسائل وإجابتي عنها منعمًا، مع ما تشرحه لي من أمر محمد بن الحسين بن مالك المقدم ذكره، بما يسكن إليه ويعتد بنعمة الله عنده، وتفضل علي بدعاء جامع لي ولاخواني للدنيا والآخرة فعلت مثابا إنشاء الله. التوقيع: جمع الله لك ولاخوانك خير الدنيا والآخرة.  
أطال الله بقاءك، وأدام عزك، وتأييدك وكرامتك، وسعادتك وسلامتك وأتم نعمته عليك، وزاد في إحسانه إليك، وجميل مواهبه لديك، وفضله عندك وجعلني من كل سوء ومكروه فداك وقدمني قبلك الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله أجمعين.  
بيان: ذكر في الاحتجاج من قوله: " أطال الله بقاك " - إلى قوله - ولاخوانك خير الدنيا والآخرة. أقول: قوله: "فاستثبتُّ" من تتمة ما كتب السائل اي كنت قديما أطلب إثبات هذه التوقيعات، هل هي منكم أولا؟ ولما كان جواب هذه الفقرة مكتوبا تحتها أفردها للاشعار بذلك. قوله " نسخة الدرج " أي نسخة الكتاب المدرج المطوي، كتبه أهل قم وسألوا عن بيان صحته، فكتب عليه السلام أن جميعه صحيح، وعبر عن المعان برمز ص للمصلحة وحاصل جوابه عليه السلام أن هؤلاء كاتبوني وسألوني فأجبتهم، وهو لم يكاتبني من بينهم فلذا لم ادخله فيهم، وليس ذلك من تقصير وذنب. قوله: " وقبلك أعزك الله " خطاب للسفير المتوسط بينه وبين الامام (عليه السّلام)، أو للامام تقية، وقول  
"أطال الله بقاءك" آخرا كلام الحميري ختم به كتابه، وسائر أجزاء الخبر شرحناها في الأبواب المناسبة لها.  

2- الشّيخ الطّوسي في "الغيبة": من كتاب آخر " فرأيك أدام الله عزك في تأمل رقعتي، والتفضل بما يسهل لاضيفه إلى سائر أياديك علي، واحتجت أدام الله عزك أن تسأل لي بعض الفقهاء عن المصلي إذا قام من التشهد الأول للركعة الثالثة، هل يجب عليه أن يكبّر؟ فان بعض أصحابنا قال: لا يجب عليه التكبير، ويجزيه أن يقول: بحول الله وقوته أقوم وأقعد.  
الجواب: قال إن فيه حديثين: أما أحدهما فانه إذا انتقل من حالة إلى حالة اخرى فعليه تكبير، وأما الآخر فانه روي أنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية فكبر ثم جلس، ثم قام، فليس عليه للقيام بعد القعود تكبير، وكذلك التشهد الأول، يجري هذا المجري، وبأيهما أخذت من جهة التسليم كان صوابا.  
وعن الفص الخماهن هل تجوز فيه الصلاة إذا كان في إصبعه؟  
الجواب: فيه كراهة أن يصلي فيه، وفيه إطلاق، والعمل على الكراهية.  
وعن رجل اشترى هديا لرجل غائب عنه، وسأله أن ينحر عنه هديا بمنى فلما أراد نحر الهدي نسي اسم الرجل ونحر الهدي، ثم ذكره بعد ذلك أيجزئ عن الرجل أم لا؟  
الجواب: لا بأس بذلك، وقد أجزأ عن صاحبه. وعندنا حاكة مجوس يأكلون الميتة، ولا يغتسلون من الجنابة، وينسجون لنا ثيابا، فهل يجوز الصلاة فيها من قبل أن يغسل؟ 
الجواب: لا بأس بالصلاة فيها.  
وعن المصلي يكون في صلاة الليل في ظلمة، فإذا سجد يغلط بالسجادة، ويضع جبهته على مسح أو نطع فإذا رفع رأسه وجد السجادة، هل يعتد بهذه السجدة أم لا يعتد بها.  
الجواب: ما لم يستو جالسا فلا شيء عليه في رفع رأسه لطلب الخمرة. 
وعن المحرم يرفع الظلال هل يرفع خشب العمارية أو الكنيسة ويرفع الجناحين أم لا؟  
الجواب: لا شيء عليه في تركه وجميع الخشب.  
وعن المحرم يستظل من المطر بنطع أو غيره حذرا على ثيابه وما في محمله أن يبتل فهل يجوز ذلك.  
الجواب: إذا فعل ذلك في المحمل في طريقه فعليه دم.  
والرجل يحج عن آخر، هل يحتاج أن يذكر الذي حج عنه عند عقد إحرامه أم لا؟ وهل يجب أن يذبح عمن حج عنه وعن نفسه، أم يجزيه هدي واحد؟ 
الجواب: يذكره، وإن لم يفعل فلا بأس.  
وهل يجوز للرجل أن يحرم في كساء خز أم لا؟  
الجواب: لا بأس بذلك وقد فعله قوم صالحون.  
وهل يجوز للرجل أن يصلي وفي رجله بطيط لا يغطي الكعبين أم لا يجوز؟  
الجواب: جائز.  
ويصلي الرجل، ومعه في كمه أو سراويله سكين أو مفتاح حديد، هل يجوز ذلك؟ 
الجواب: جائز.  
وعن الرجل يكون مع بعض هؤلاء ومتصلا بهم يحج، ويأخذ على الجادة ولا يحرمون هؤلاء من المسلخ فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخر إحرامه إلى ذات عرق فيحرم معهم، لما يخاف من الشهرة أم لا يجوز أن يحرم إلّا من المسلخ؟ 
الجواب: يحرم من ميقاته ثم يلبس الثياب ويلبي في نفسه، فإذا بلغ إلى ميقاتهم أظهر. وعن لبس النعل المعطون فإن بعض أصحابنا يذكر أن لبسه كريه.  
الجواب: جائز ذلك ولا بأس. وعن الرجل من وكلاء الوقف يكون مستحلا لما في يده لا يرع عن أخذ ماله، ربما نزلت في قرية وهو فيها أو أدخل منزله وقد حضر طعامه فيدعوني إليه، فان لم آكل من طعامه عاداني عليه، وقال: فلان لا يستحل أن يأكل من طعامنا، فهل يجوز لي أن آكل من طعامه وأتصدق بصدقة ؟ وكم مقدار الصدقة؟ وإن أهدى هذا الوكيل هدية إلى رجل آخر فأحضر فيدعوني أن أنال منها وأنا أعلم أن الوكيل لا يرع عن أخذ ما في يده، فهل فيه شئ إن أنانلت منها؟  
الجواب: إن كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده، فكل طعامه واقبل بره وإلا فلا. وعن الرجل يقول بالحق ويرى المتعة، ويقول بالرجعة، إلا أن له أهلا موافقة له في جميع أمره، وقد عاهدها أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى وقد فعل هذا منذ بضع عشرة سنة، ووفى بقوله، فربما غاب عن منزله الأشهر فلا يتمتع ولا يتحرك نفسه أيضا لذلك، ويرى أن وقوف من معه من أخ وولد وغلام و وكيل وحاشية مما يقلله في أعينهم ويحب المقام على ما هو عليه محبة لأهله وميلا إليها، وصيانة لها ولنفسه، لا يحرم المتعة، بل يدين الله بها، فهل عليه في تركه ذلك مأثم أم لا؟  
الجواب: في ذلك يستحب له أن يطيع الله تعالى ليزول عنه الحلف في المعصية ولو مرة واحدة. فإن رأيت أدام الله عزك أن تسأل لي عن ذلك وتشرحه لي وتجيب في كل مسألة بما العمل به، وتقلدني المنة في ذلك - جعلك الله السبب في كل خير وأجراه على يدك - فعلت مثابا إن شاء الله. أطال الله بقاءك وأدام عزك وتأييدك وسعادتك وسلامتك وكرامتك وأتم نعمته عليك، وزاد في إحسانه إليك، وجعلني من السوء فداك، وقدمني عنك وقبلك الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمّد النبي وآله وسلم كثيرا.  
قال ابن نوح: نسخت هذه النسخة من الدرجين القديمين اللذين فيهما الخط والتوقيعات.  
أقول: روى في الاحتجاج مثله إلى قوله ليزول عنه الحلف في المعصية ولو مرة واحدة. 

3- الشّيخ الطّبرسي في "الإحتجاج": في كتاب آخر لمحمد بن عبد الله الحميري إلى صاحب الزمان (عليه السّلام) من جوابات مسائله الّتي سأله عنها في سنة سبع وثلاثمائة.  
سأل عن المحرم يجوز أن يشد المئزر من خلفه إلى عنقه بالطول، ويرفع طرفيه إلى حقويه، ويجمعهما في خاصرته ويعقدهما، ويخرج الطرفين الآخرين من بين رجليه ويرفعهما إلى خاصرته، ويشد طرفيه إلى وركيه، فيكون مثل السراويل يستر ما هناك، فإن المئزر الأول كنا نتّزر به إذا ركب الرجل جملة يكشف ما هناك وهذا أستر.  
فأجاب (عليه السّلام): جائز أن يتزر الإنسان كيف شاء إذا لم يحدث في المئزر حدثا بمقراض ولا أبرة يخرجه به عن حد المئزر، وغرزه غرزا، ولم يعقده ولم يشد بعضه ببعض، إذا غطى سرته وركبتيه كلاهما، فإن السنة المجمع عليها بغير خلاف تغطية السرة والركبتين، والأحب إلينا والأفضل لكل أحد شدّه على السبيل المعروفة للناس جميعا إن شاء الله.  
وسأل (رحمه الله) هل يجوز أن يشد عليه مكان العقد تكة؟  
فأجاب (عليه السلام): لا يجوز شد المئزر بشيء سواه من تكة ولا غيرها.  
وسأل عن التوجه للصلاة أيقول: "على ملّة إبراهيم، ودين محمد"؟ فإنّ بعض أصحابنا ذكر أنه إذا قال على دين محمد" فقد أبدع، لأنا لم نجده في شيء من كتب الصلاة خلا حديثا في كتاب القاسم بن محمد عن جده الحسن بن راشد أن الصّادق (عليه السّلام) قال للحسن: كيف تتوجه؟ قال: أقول "لبيك وسعديك" فقال له الصّادق (عليه السّلام): ليس عن هذا أسألك كيف تقول: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا مسلما؟ قال الحسن: أقوله فقال له الصّادق (عليه السّلام): إذا قلت ذلك فقل "على ملة إبراهيم، ودين محمد، ومنهاج عليّ بن أبي طالب والائتمام بآل محمّد حنيفا مسلما وما أنا من المشركين".  
فأجاب (عليه السّلام) التوجه كله ليس بفريضة والسنة المؤكدة فيه التي هي كالاجماع الذي لا خلاف فيه: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا مسلما على ملة إبراهيم، ودين محمد، وهدى أمير المؤمنين، وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك امرت وأنا من المسلمين، اللهم اجعلني من المسلمين أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ثم يقرأ الحمد.  
قال الفقيه الذي لا يشك في علمه: "الدين لمحمّد، والهداية لعليّ أمير المؤمنين، لأنّها له وفي عقبه باقية إلى يوم القيامة، فمن كان كذلك فهو من المهتدين، ومن شك فلا دين له " ونعوذ بالله في ذلك من الضلالة بعد الهدى. وسأله عن القنوت في الفريضة إذا فرغ من دعائه أن يرد يديه على وجهه و صدره للحديث الذي روي أن الله عزوجل أجل من أن يرد يدي عبده صفرا بل يملاها من رحمته أم لا يجوز؟ فإن بعض أصحابنا ذكر أنه عمل في الصلاة.  
فأجاب (عليه السّلام): رد اليدين من القنوت على الرأس والوجه غير جائز في الفرائض والذي عليه العمل فيه إذا رفع يده في قنوت الفريضة، وفرغ من الدعاء أن يرد بطن راحتيه مع صدره تلقاء ركبتيه على تمهل، ويكبر ويركع، والخبر صحيح وهو في نوافل النهار والليل، دون الفرائض، والعمل به فيها أفضل.  
وسأل عن سجدة الشكر بعد الفريضة، فان بعض أصحابنا ذكر أنها بدعة فهل يجوز أن يسجدها الرجل بعد الفريضة؟ وإن جاز ففي صلاة المغرب هي بعد الفريضة أو بعد الأربع ركعات النافلة. 
فأجاب (عليه السّلام): سجدة الشكر من ألزم السنن وأوجبها، ولم يقل إن هذه السجدة بدعة إلا من أراد أن يحدث في دين الله بدعة، وأما الخبر المروي فيها بعد صلاة المغرب والاختلاف في أنها بعد الثلاث أو بعد الأربع، فان فضل الدعاء والتسبيح بعد الفرائض على الدعاء بعقيب النوافل، كفضل الفرائض على النوافل والسجدة دعاء وتسبيح، والإفضل أن يكون بعد الفرض، فان جعلت بعد النوافل أيضا جاز. وسأل أن لبعض إخواننا ممن نعرفه ضيعة جديدة بجنب ضيعة خراب للسلطان فيها حصة، وأكرته ربما زرعوا حدودها، وتؤذيهم عمال السلطان، ويتعرض في الأكل من غلات ضيعته، وليس لها قيمة لخرابها، وإنما هي بائرة منذ عشرين سنة، وهو يتحرج من شرائها لأنه يقال: إن هذه الحصة من هذه الضيعة، كانت قبضت عن الوقف قديما للسلطان، فان جاز شراؤها من السلطان، وكان ذلك صوابا كان ذلك صلاحا له، وعمارة لضيعته، وإنه يزرع هذه الحصة من القرية البائرة لفضل ماء ضيعته العامرة، وينحسم عنه طمع أولياء السلطان، وإن لم يجز ذلك عمل بما تأمره إن شاء الله. فأجابه عليه السلام الضيعة لا يجوز ابتياعها إلا من مالكها أو بأمره ورضا منه. وسأل عن رجل استحل بامرأة من حجابها، وكان يتحرز من أن يقع ولد فجاءت بابن فتحرج الرجل أن لا يقبله فقبله وهو شاك فيه، ليس يخلطه بنفسه، فان كان ممن يجب أن يخلطه بنفسه، ويجعله كسائر ولده فعل ذلك، وإن جاز أن يجعل له شيئا من ماله دون حقه فعل. فأجاب عليه السلام الاستحلال بالمرأة يقع على وجوه، والجواب يختلف فيها، فليذكر الوجه الذي وقع الاستحلال به مشروحا ليعرف الجواب فيما يسأل عنه من أمر الولد إن شاء الله. وسأله الدعاء له، فخرج الجواب: جاد الله عليه بما هو أهله إيجابنا لحقه ورعايتنا لأبيه رحمه الله، وقربه منا بما علمناه من جميل نيته، ووقفنا عليه من مخالطته المقربة له من الله التي ترضي الله عزوجل ورسوله وأولياءه عليهم السلام بما بدأنا نسأل الله بمسألته ما أمله من كل خير عاجل وآجل، وأن يصلح له من أمر دينه ودنياه ما يحب صلاحه إنه ولي قدير. 

4- الشّيخ الطّبرسي في "الإحتجاج": وكتب إليه صلوات الله عليه أيضا في سنة ثمان وثلاثمائة كتابا سأله فيه عن مسائل أخرى، كتب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم أطال الله بقاءك، وأدام عزك وكرامتك، وسعادتك وسلامتك، وأتم نعمته عليك، وزاد في إحسانه إليك، وجميل مواهبه لديك، وفضله عليك، وجزيل قسمه لك، وجعلني من السوء كله فداك، وقدمني قبلك، إن قبلنا مشايخ وعجايز يصومون رجب منذ ثلاثين سنة وأكثر، ويصلون شعبان بشهر رمضان، وروى لهم بعض أصحابنا أن صومه معصية.  
فأجاب: قال الفقيه (عليه السّلام): يصوم منه أياما إلى خمسة عشر يوما، ثم يقطعه إلا أن يصومه عن الثلاثة الأيام الفائتة للحديث أن "نعم شهر القضاء رجب". 
وسأل عن رجل يكون في محمله، والثلج كثير بقامة رجل، فيتخوف إن نزل الغوص فيه، وربما يسقط الثلج وهو على تلك الحال، ولا يستوي له أن يلبد شيئا منه لكثرته وتهافته، هل يجوز له أن يصلي في المحمل الفريضة ؟ فقد فعلنا ذلك أياما فهل علينا في ذلك إعادة أم لا؟ 
فأجاب (عليه السّلام): لا بأس به عند الضرورة والشدة.  
وسأل عن الرجل يلحق الإمام وهو راكع، فيركع معه ويحتسب تلك الركعة، فإن بعض أصحابنا قال: إن لم يسمع تكبيرة الركوع فليس له أن يعتد بتلك الركعة.  
فأجاب (عليه السّلام): إذا لحق مع الإمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتد بتلك الركعة، وإن لم يسمع تكبيرة الركوع.  
وسأل عن رجل صلى الظهر ودخل في صلاة العصر، فلما أن صلى من صلاة العصر ركعتين استيقن أنه صلى الظهر ركعتين، كيف يصنع؟ فأجاب (عليه السّلام): إن كان أحدث بين الصلاتين حادثة يقطع بها الصلاة أعاد الصلاتين، وإذا لم يكن أحدث حادثة جعل الركعتين الأخيرتين تتمة لصلاة الظهر وصلى العصر بعد ذلك.  
وسأل عن أهل الجنة، هل يتوالدون إذا دخلوها أم لا؟  
فأجاب (عليه السّلام): إن الجنة لا حمل فيها للنساء، ولا ولادة، ولا طمث، ولا نفاس، ولا شقاء بالطفولية، "وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ " كما قال سبحانه، فإذا اشتهى المؤمن ولدًا خلقه الله عزّ وجلّ بغير حمل ولا ولادة على الصورة التي يريد كما خلق آدم (عليه السّلام) عبرة.  
وسأل عن رجل تزوج امرأة بشيء معلوم إلى وقت معلوم، وبقي له عليها وقت فجعلها في حل مما بقي له عليها، وقد كانت طمثت قبل أن يجعلها في حل من أيامها بثلاثة أيام أيجوز أن يتزوجها رجل آخر بشئ معلوم إلى وقت معلوم عند طهرها من هذه الحيضة أو يستقبل بها حيضة أخرى؟  
فأجاب (عليه السّلام): يستقبل حيضة غير تلك الحيضة، لأن أقل تلك العدة حيضة وطهارة تامة.  
وسأل عن الأبرص والمجذوم، وصاحب الفالج، هل يجوز شهادتهم؟ فقد روي لنا أنهم لا يؤمون الأصحاء؟  
فأجاب (عليه السّلام): إن كان ما بهم حادث، جازت شهادتهم، وإن كانت ولادة لم تجز.  
وسأل هل يجوز للرجل أن يتزوج ابنة امرأته.  
فأجاب (عليه السّلام): إن كانت ربيت في حجره فلا يجوز، وإن لم تكن ربيت في حجره وكانت أمها في غير حباله فقد روي أنه جائز. وسأل هل يجوز أن يتزوج بنت ابنة امرأة ثم يتزوج جدتها بعد ذلك أم لا؟ 
فأجاب (عليه السّلام): قد نهي عن ذلك.  
وسأل عن رجل ادعى على رجل ألف درهم، أقام بها البينة العادلة، وادعى عليه أيضا خمسمائة درهم في صك آخر وله بذلك كله بينة عادلة، وادعى عليه أيضا بثلاث مائة درهم في صك آخر، ومائتي درهم في صك آخر، وله بذلك كله بينة عادلة، ويزعم المدعى عليه أن هذه الصكاك كلها قد دخلت في الصك الذي بألف درهم، والمدعي ينكر أن يكون كما زعم، فهل تجب عليه الألف الدرهم مرة واحدة أو يجب عليه كما يقيم البينة به؟ وليس في الصكاك استثناء إنما هي صكاك على وجهها؟  
فأجاب (عليه السّلام): يؤخذ من المدعى عليه ألف درهم، وهي التي لا شبهة فيها وترد اليمين في الألف الباقي على المدعي، فإن نكل فلا حق له.  
وسأل عن طين القبر، يوضع مع الميت في قبره، هل يجوز ذلك أم لا؟  
فأجاب عليه السلام: يوضع مع الميت في قبره ويخلط بحنوطه إنشاء الله.  
وسأل فقال روي لنا عن الصّادق (عليه السّلام) أنه كتب على إزار إسماعيل ابنه "إسماعيل يشهد أن لا إله إلا الله" فهل يجوز لنا أن نكتب مثل ذلك بطين القبر أم غيره؟  
فأجاب (عليه السّلام): يجوز ذلك.  
وسأل هل يجوز أن يسبح الرجل بطين القبر وهل فيه فضل؟  
فأجاب (عليه السّلام): يسبح به، فما من شئ من التسبيح أفضل منه، ومن فضله أن الرجل ينسى التسبيح، ويدير السبحة فيكتب له التسبيح.  
وسأل عن السجدة على لوح من طين القبر وهل فيه فضل؟  
فأجاب (عليه السّلام): يجوز ذلك وفيه الفضل.  
وسأل عن الرجل يزور قبور الأئمّة (عليهم السّلام) هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا؟ وهل يجوز لمن صلى عند بعض قبورهم (عليهم السّلام) أن يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة أم يقوم عند رأسه أو رجليه؟ وهل يجوز أن يتقدم القبر ويصلي ويجعل القبر خلفه أم لا؟  
فأجاب (عليه السّلام): أما السجود على القبر فلا يجوز في نافلة ولا فريضة ولا زيارة والذي عليه العمل، أن يضع خده الأيمن على القبر، وأما الصلاة فانها خلفه ويجعل القبر أمامه، ولا يجوز أن يصلي بين يديه، ولا عن يمينه، ولا عن يساره لأن الامام عليه السلام لا يتقدم عليه، ولا يساوي.  
وسأل فقال: هل يجوز للرجل إذا صلى الفريضة أو النافلة وبيده السبحة أن يديرها وهو في الصلاة؟ 
فأجاب (عليه السّلام):: يجوز ذلك إذا خاف السهو والغلط.  
وسأل هل يجوز أن يدير السبحة بيده اليسار إذا سبح أو لا يجوز؟  
فأجاب (عليه السّلام): يجوز ذلك والحمد لله.  
وسأل فقال: روي عن الفقيه في بيع الوقوف خبر مأثور "إذا كان الوقف على قوم بأعيانهم وأعقابهم فاجتمع أهل الوقف على بيعه وكان ذلك أصلح، لهم أن يبيعوه" فهل يجوز أن يشتري من بعضهم إن لم يجتمعوا كلهم على البيع؟ أم لا يجوز إلا أن يجتمعوا كلهم على ذلك وعن الوقف الذي لا يجوز بيعه؟  
فأجاب (عليه السّلام): إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه، وإن كان على قوم من المسلمين، فليبع كل قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين ومتفرقين إن شاء الله.  
وسأل هل يجوز للمحرم أن يصير على إبطه المرتك أو التوتيا لريح العرق أم لا يجوز؟ 
فأجابه يجوز ذلك.  
وسأل عن الضّرير إذا اشهد في حال صحته على شهادة ثم كف بصره ولا يرى خطه فيعرفه، هل تجوز شهادته وبالله التوفيق أم لا؟ وإن ذكر هذا الضرير الشهادة هل يجوز أن يشهد على شهادته أم لا يجوز؟  
فأجاب (عليه السّلام): إذا حفظ الشهادة وحفظ الوقت جازت شهادته.  
وسأل عن الرجل يوقف ضيعة أو دابة، ويشهد على نفسه باسم بعض وكلاء الوقف، ثم يموت هذا الوكيل أو يتغير أمره، ويتولى غيره، هل يجوز أن يشهد الشاهد لهذا الذي أقيم مقامه، إذا كان أصل الوقف لرجل واحد أم لا يجوز ذلك؟ 
فأجاب (عليه السّلام): لا يجوز غير ذلك لأن الشهادة لم تقم للوكيل وإنما قامت للمالك، وقد قال الله تعالى: "وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ".  
وسأل عن الركعتين الأُخراوين قد كثرت فيهما الروايات، فبعض يروي أن قراءة الحمد وحدها أفضل وبعض يروي أن التسبيح فيهما أفضل، فالفضل لأيّهما لنستعمله؟ 
فأجاب (عليه السّلام): قد نسخت قراءة ام الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح، والذي نسخ التسبيح قول العالم عليه السلام كل صلاة لا قراءة فيها فهي خداج إلّا للعليل أو من يكثر عليه السهو، فيتخوف بطلان الصلاة عليه.  
وسأل فقال: يتّخذ عندنا رب الجوز لوجع الحلق والبحبحة يؤخذ الجوز الرطب من قبل أن ينعقد، ويدق دقا ناعما، ويعصر ماؤه، ويصفى ويطبخ على النصف، ويترك يوما وليلة، ثم ينصب على النار، ويلقى على كل ستة أرطال منه رطل عسل، ويغلى وينزع رغوته، ويسحق من النوشادر والشب اليماني من كل واحد نصف مثقال، ويداف بذلك إلى الماء، ويلقى فيه درهم زعفران مسحوق ويغلى ويؤخذ رغوته، ويطبخ حتى يصير مثل العسل ثخينا ثم ينزل عن النار، ويبرد ويشرب منه، فهل يجوز شربه أم لا ؟ 
فأجاب (عليه السّلام): إذا كان كثيره يسكر أو يغير فقليله وكثيره حرام، وإن كان لا يسكر فهو حلال.  
وسأل عن الرجل تعرض له حاجة مما لا يدري أن يفعلها أم لا؟ فيأخذ خاتمين فيكتب في أحدهما "نعم افعل" وفي الآخر "لا تفعل" فيستخير الله مرارًا ثمّ يرى فيهما فيخرج أحدهما فيعمل بما يخرج، فهل يجوز ذلك أم لا؟ والعامل به والتارك له، أهو [يجوز] مثل الاستخارة أم هو سوى ذلك؟  
فأجاب (عليه السّلام): الذي سنّة العالم عليه السّلام في هذه الاستخارة بالرقاع والصلاة.  
وسأل عن صلاة جعفر بن أبي طالب (عليه السلام) في أي أوقاتها أفضل أن تصلي فيه وهل فيها قنوت؟ وإن كان ففي أي ركعة منها؟ فأجاب (عليه السّلام): أفضل أوقاتها صدر النهار من يوم الجمعة، ثم في أي الأيام شئت، وأي وقت صليتها من ليل أو نهار، فهو جائز، والقنوت مرتان في الثانية قبل الركوع والرابعة. 
وسأل عن الرجل ينوي إخراج شيء من ماله، وأن يدفعه إلى رجل من إخوانه، ثم يجد في أقربائه محتاجا أيصرف ذلك عمن نواه له إلى قرابته؟ فأجاب (عليه السّلام): يصرفه إلى أدناهما وأقربهما من مذهبه، فإن ذهب إلى قول العالم عليه السلام "لا يقبل الله الصدقة وذو رحم محتاج" فليقسم بين القرابة، وبين الذي نوى حتى يكون قد أخذ بالفضل كله.  
وسأل فقال: قد اختلف أصحابنا في مهر المرأة فقال بعضهم: إذا دخل بها سقط المهر، ولا شيء لها، وقال بعضهم: هو لازم في الدنيا والآخرة، فكيف ذلك؟ وما الّذي يجب فيه؟  
فأجاب (عليه السّلام): إن كان عليه بالمهر كتاب فيه دين، فهو لازم له في الدنيا والآخرة، وإن كان عليه كتاب فيه ذكر الصدقات سقط إذا دخل بها، وإن لم يكن عليه كتاب فإذا دخل بها سقط باقي الصداق.   



5- الشّيخ الطّبرسي في "الإحتجاج": وعن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري أنه قال: خرج توقيع من الناحية المقدسة (حرسها الله تعالى)، بعد المسائل: بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لا لأَمْرِهِ تعْقِلوُنَ وَلا مِنْ أَوْلِيائِهِ تَقْبَلُونَ "حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِي النُّذُرُ" السَّلامُ عَلَيْنا وَعَلى عِبادِ الله الصَّالِحِينَ". إذا أردتم التوجه بنا إلى الله تعالى وإلينا فقولوا كما قال الله تعالى: سَلامٌ عَلى آلِ يَّس. السَّلامُ عَلَيْكَ ياداعِيَ الله وَرَبَّانِيَّ آياتِهِ. السَّلامُ عَلَيْكَ يابابَ الله وَدَيَّانَ دِينِهِ. السَّلامُ عَلَيْكَ ياخَلِيفَةَ الله وَناصِرَ حَقِّهِ. السَّلامُ عَلَيْكَ ياحُجَّةَ الله وَدَلِيلَ إِرادَتِهِ. السَّلامُ عَلَيْكَ ياتالِيَ كِتابِ الله وَتَرْجُمانَهُ. السَّلامُ عَلَيْكَ فِي آناءِ لَيْلِكَ وَأَطْرافِ نَهارِكَ. السَّلامُ عَلَيْكَ يابَقِيَّةَ الله فِي أَرْضِهِ. السَّلامُ عَلَيْكَ يامِيثاقِ الله الَّذِي أَخَذَهُ وَوَكَّدَهُ. السَّلامُ عَلَيْكَ ياوَعْدَ الله الَّذِي ضَمِنَهُ. السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها العَلَمُ المَنْصُوبُ وَالعِلْمُ المَصْبُوبُ وَالغَوْثُ وَالرَّحْمَةُ الواسِعَةُ وَعْداً غَيْرَ مَكْذُوبٍ. 
السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تَقُومُ. السَّلامُ عَلَيْكَ حِيْنَ تَقْعُدْ.السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تَقْرَأُ وَتُبَيِّنُ. السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تُصَلِّيَ وَتَقْنُتُ. السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تَرْكَعُ وَتَسْجُدُ. السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تُهَلِّلُ وَتُكَبِّرُ. السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تَحْمَدُ وَتَسْتَغْفِرُ. السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تُصْبِحُ وَتُمْسِي. السَّلامُ عَلَيْكَ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَالنَّهارِ إِذا تَجَلّى. السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها الإمام المَأْمُونُ. السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها المُقَدَّمُ المَأْمُولُ. السَّلامُ عَلَيْكَ بِجَوامِعِ السَّلامِ. أُشْهِدُكَ يا مَوْلايَ أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلّا الله وَحْدَهُ لاشَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ لاحَبِيبَ إِلّا هُوَ وَأَهْلُهُ، وَأُشْهِدُكَ يامَوْلايَ أَنَّ عَلِيًّا أَمِيرَ المُوْمِنِينَ حُجَّتُهُ، وَالحَسَنَ حُجَّتُهُ، وَالحُسَيْنَ حُجَّتُهُ، وَعَلِيَّ بْنَ الحُسَيْنِ حُجَّتُهُ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ حُجَّتُهُ، وَجَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ حُجَّتُهُ، وَمُوسى بْنَ جَعْفَرٍ حُجَّتُهُ، وَعَلِيَّ بْنَ مُوسى حُجَّتُهُ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ حُجَّتُهُ، وَعَلِيِّ بْنَ مُحَمَّدٍ حُجَّتُهُ، وَالحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ حُجَّتُهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ الله أَنْتُمْ الأوَّلُ وَالآخِرُ، وَأَنَّ رَجْعَتَكُمْ حَقُّ لارَيْبَ فِيها يَوْمَ لايَنْفَعُ نَفْسًا إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْرًا، وَأَنَّ المَوْتَ حَقُّ وَأَنَّ ناكِرًا وَنَكِيرًا حَقُّ، وَأَشْهَدُ أَنَّ النَّشْرَ حَقُّ، وَالبَعْثَ حَقُّ، وَأَنَّ الصِّراطَ حَقُّ، وَالمِرْصادَ حَقُّ، وَالمِيزانَ حَقُّ، وَالحَشْرَ حَقُّ، وَالحِسابَ حَقُّ، وَالجَنَّةَ حَقُّ، وَالنَّارَ حَقُّ، وَالوَعْدَ وَالوَعِيدَ بِهِما حَقُّ.  
يامَوْلايَ شَقِيَ مَنْ خالَفَكَ وَسَعِدَ مَنْ أَطاعَكَ؛ فَاشْهَدْ عَلى ماأَشْهَدْتُكَ عَلَيْهِ وَأَنا وَلِيُّ لَكَ بَرِيٌ مِنْ عَدُوِّكَ، فَالحَقُّ مارَضَيْتُمُوهُ وَالباطِلُ ماأَسْخَطْتُمُوهُ وَالمَعْرُوفُ ماأَمَرْتُمْ بِهِ وَالمُنْكَرُ مانَهَيْتُمْ عَنْهُ، فَنَفْسِي مُؤْمِنَةٌ بِالله وَحْدَهُ لاشَرِيكَ لَهُ وَبِرَسُولِهِ وَبِأَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَبِكُمْ يامَوْلايَ أَوَّلِكُمْ وَآخِرِكُمْ وَنُصْرَتِي مُعَدَّةٌ لَكُمْ وَمَوَدَّتِي خالِصَةٌ لَكُمْ آمِينَ آمِينَ.  
الدُّعاء عقيب هذا القول: 
اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ نَبِيِّ رَحْمَتِكَ وَكَلِمَةِ نُورِكَ وَأَنْ تَمْلأ قَلْبِي نُورَ اليَّقِينِ وَصَدْرِي نُورَ الإيْمانِ وَفِكْرِي نُورَ النِّيَّاتِ وَعَزْمِي نُورَ العِلْمِ وَقُوَّتِي نُورَ العَمَلِ وَلِسانِي نُورَ الصِّدْقِ وَدِينِي نُورَ البَّصائِرِ مِنْ عِنْدِكَ وَبَصَرِي نُورَ الضِّياءِ وَسَمْعِي نُورَ الحِكْمَةِ وَمَوَدَّتِي نُورَ المُوالاةِ لِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، حَتّى أَلْقاكَ وَقَدْ وَفَيْتُ بِعَهْدِكَ وَمِيثاقِكَ فَتُغَشِّيَنِي رَحْمَتُكَ ياوَلِيُّ ياحَمِيدُ. 
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ حُجَتِّكَ فِي أَرْضِكَ وَخَلِيفَتِكَ فِي بِلادِكَ وَالدَّاعِي إِلى سَبِيلِكَ وَالقائِمِ بِقِسْطِكَ وَالثَّائِرِ بِأَمْرِكَ وَلِيِّ المُؤْمِنِينَ وَبَوارِ الكافِرِينَ وَمُجَلِّي الظُّلْمَةِ وَمُنِيرِ الحَقِّ وَالنَّاطِقِ بِالحِكْمَةِ وَالصِّدْقِ وَكَلِمَتِكَ التَّامَّةِ فِي أَرْضِكَ المُرْتَقِبِ الخائِفِ وَالوَلِيِّ النَّاصِحِ، سَفِينَةِ النَّجاةِ وَعَلَمِ الهُدى وَنُورِ أَبْصارِ الوَرى وَخَيْرِ مَنْ تَقَمَّصَ وَارْتَدى وَمُجَلِّي العَمى الَّذِي يَمْلاُ الأَرْضَ عَدْلًا وَقِسْطًا كَما مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. 
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى وَلِيِّكَ وَابْنِ أَوْلِيائِكَ الَّذِينَ فَرَضْتَ طاعَتَهُمْ وَأَوْجَبْتَ حَقَّهُمْ وَاذْهَبْتَ عَنْهُمْ الرِّجْسَ وَطَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيرًا، اللّهُمَّ انْصُرْهُ وَانْتَصِرْ بِهِ لِدِينِكَ وَانْصُرْ بِهِ أَوْلِيائَكَ وَأَوْلِيائهُ وَشِيعَتَهُ وَأَنْصارَهُ وَاجْعَلْنا مِنْهُمْ، اللّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ شَرِّ كُلِّ باغٍ وَطاغٍ وَمِنْ شَرِّ جَمِيعِ خَلْقِكَ وَاحْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمالِهِ وَاحْرُسْهُ وَامْنَعْهُ مِنْ أَنْ يُوصَلَ إِلَيْهِ بِسُوءٍ، وَاحْفَظْ فِيهِ رَسُولُكَ وَآلَ رَسُولَكَ وَأَظْهِرْ بِهِ العَدْلَ وَأَيِّدْهُ بِالنَّصْرِ وَانْصُرْ ناصِرِيهِ وَاخْذُلْ خاذِلِيهِ وَاقْصِمْ قاصِميهِ وَاقْصِمْ بِهِ جَبابِرَةَ الكُفْرِ وَاقْتُلْ بِهِ الكُفَّارَ وَالمُنافِقِينَ وَجَمِيعَ المُلْحِدِينَ حَيْثُ كانُوا مِنْ مَشارِقِ الأَرْضِ وَمَغارِبِها بَرِّها وَبَحْرِها، وَأَمْلاْ بِهِ الأرْضَ عَدْلًا وَأظْهِرْ بِهِ دِينَ نَبِيِّكَ صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَاجْعَلْنِي اللّهُمَّ مِنْ أَنْصارِهِ وَأَعْوانِهِ وَأَتْباعِهِ وَشِيعَتِهِ، وَأَرِنِي فِي آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمْ السَّلامُ مايَأْمَلُونَ وَفِي عَدُوِّهِمْ مايَحْذَرُونَ؛ إِلهَ الحَقِّ آمِينَ ياذا الجَلالِ وَالإِكْرامِ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. 
أقول: قال مؤلف المزار الكبير: حدثنا الشيخ الأجل الفقيه العالم أبو محمد عربي بن مسافر العبادي رضي الله عنه قراءة عليه بداره بالحلة في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة، وحدثني الشيخ العفيف أبو البقاء هبة الله بن نماء بن علي بن حمدون رحمه الله قراءة عليه أيضا بالحلة قالا جميعا: حدثنا الشيخ الأمين أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن علي بن طحال المقدادي رحمه الله بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، في الطرز الكبير الذي عند رأس الإمام عليه السلام في العشر الأواخر من ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وخمسمائة قال: حدثنا الشيخ الأجل المفيد أبو علي الحسن بن محمد الطوسي رضي الله عنه بالمشهد المذكور على صاحبه أفضل السلام في الطرز المذكور في العشر الأواخر من ذي القعدة سنة تسع وخمسمائة. قال: حدثنا السيد السعيد الوالد أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي رضي الله عنه، عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن أشناس البزاز، قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن يحيى القمي قال: حدثنا محمد بن علي بن زنجويه القمي قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري. قال أبو علي الحسن بن أشناس: وأخبرنا أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني أن أبا جعفر محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري أخبره وأجاز له جميع ما رواه أنه خرج إليه من الناحية المقدسة حرسها الله بعد المسائل والصلاة والتوجه أوله: بسم الله الرحمن الرحيم لا لأمر الله تعقلون وذكر نحوا مما مر مع اختلاف أوردناه في كتاب المزار في باب زيارة القائم عليه السلام، وإنما أوردنا سنده ههنا ليعلم أسانيد تلك التوقيعات.
المجلسي، بحار الأنوار، 53/ 99-129، باب31.