"لَعَنَ الله عَدُوَّ آلِ مُحَمَّدٍ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ وَأَبْرَأُ إِلى الله مِنْهُمْ وَصَلّى الله عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ"

آخر المواضيع

الجمعة، 10 أغسطس 2012

من أسباب الغيبة


من أسباب الغيبة


((ولو أن أشياعنا وفقهم الله لطاعته على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا ولتعجّلت لهم السّعادة بمشاهدتنا على حقّ المعرفة وصدقها منهم بنا))

الطبرسي، الإحتجاج، ج2، ص325.

بسم الله الرحمن الرحيم وأفضل الصّلوات الزّاكيات على أبي الزهراء محمّد واللعن الدّائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين امّا بعد:

بيّن مولانا الحجّة عجّل الله تعالى فرجه الشريف في بعض التوقيعات الصّادرة من الناحية المقدّسة بعض الأسّباب لتأخير ظهوره، أحدها عدم إجتماعنا على قلب واحد بنكث العهود التي نأخذها على أنفسنا منها على سبيل المثال: إعترافنا على أنفسنا في كل مرّة نقرأ فيها الزيارة الجامعة الكبيرة بأنّ أهل البيت عليهم السّلام ينزل الغيث بهم وإياب الخلق إليهم وحسابهم عليهم وغيرها من المقامات الشريفة، لكن فقط نقرأ هذه الأدعية دون تدبّر واعتقاد بمضمون الدّعاء فما أن تخبر أحد الشيعة بأنّ الإمام هو الذي يرزقنا حتى يرميك بأبشع الصّفات من الغلو والزندقة وغيره من الصفات الذميمة وينسى قراءته للأدعية فصار الدّعاء كعادة يوميّة فقط مثل قراءة دعاء كميل كلّ ليلة جمعة، وسبب هذا الأمر إذا رأيته بعين الباحث تجد سببه بسيط هو ضعف معرفتنا بمقامات أهل البيت عليهم السّلام، على سبيل المثال هذه الرواية

((منها ما أخبرني به الحسين بن عبيد الله، عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن سفيان البزوفري رحمه الله، قال: حدّثني الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه قال: اختلف أصحابنا في التفويض وغيره، فمضيت إلى أبي طاهر بن بلال في أيّام استقامته فعرّفته الخلاف ، فقال: أخرّني فأخرّته أيّاماً فعدت إليه فأخرج إليّ حديثاً بإسناده إلى أبي عبد الله عليه السّلام قال: إذا أراد [ الله ] أمرا عرضه على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم، ثمّ أمير المؤمنين عليه السّلام [ وسائر الأئمة ] واحداً بعد واحد إلى ( أن ) ينتهي إلى صاحب الزمان عليه السّلام ثمّ يخرج إلى الدّنيا، وإذا أراد الملائكة أن يرفعوا إلى الله عزّ وجل عملاً عرض على صاحب الزمان عليه السّلام، ثمّ ( يخرج ) على واحد [ بعد ] واحد إلى أن يعرض على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، ثمّ يعرض على الله عزّ وجل فما نزل من الله فعلى أيديهم، وما عرج إلى الله فعلى أيديهم، وما اسّتغنوا عن الله عزّ وجل طرفة عين))


الطّوسي، الغيبة، ص387.


لذلك الحل بسيط قولاً وهو زيادة معرفتنا بمقامات أهل البيت عليهم السّلام من خلال الحسينيّات والحوزاة والفضائيّات الشيعيّة وغيرها من الأمور التي تثقف الفرد الشّيعي لكن تطبيقه على أرض الواقع في هذا الزّمن صعب بسبب أنّ الجوّ العام للمذهب اتّجه للفروع مثل فقط الإهتمام بالفقه وان كان هذا الأمر من الأشياء الضّروريّة المهمّة لكن ما فائدة الفقه بدون عقيدة صحيحة وسليمة فيستطيع كلّ شخص تعلّم الفقه لكن العقيدة لايعتقد فيها إلا من كان مسلـِّم لأهل البيت أمره ذو إيمان صلب امتحن الله قلبه للإيمان لذلك أختم بهذا الحديث الشّريف


حدّثني محمّد بن الحسين بن أبي الخطـّاب عن محمّد بن سنان عن عمّار بن مروان عن المنخل عن جابر قال: قال أبو جعفر عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان حديث آل محمد صعب مستصعب لا يؤمن به الا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للايمان فما ورد عليكم من حديث آل محمد فلانت له قلوبكم وعرفتموه فاقبلوه وما اشمأزت منه قلوبكم وأنكرتموه فردوه إلى الله والى الرسول والى العالم من آل محمد و إنما الهالك ان يحدث أحدكم بشئ منه لا يحتمله فيقول والله ما كان هذا ثلثا.


الصفّار، بصائر الدّرجات، ص40-41.


هذا وصلّى الله على محمّد وآل محمّد الطيبين الطاهرين

نسألكم الدّعاء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.