"لَعَنَ الله عَدُوَّ آلِ مُحَمَّدٍ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ وَأَبْرَأُ إِلى الله مِنْهُمْ وَصَلّى الله عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ"

آخر المواضيع

الجمعة، 9 ديسمبر 2016

◆معنى السّجود، وفضل السّجود على طِين قَبْرِ الحُسين (عليه السّلام)◆

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ عَدُوّهُم

- الميرزا النُّوري الطّبرسي: في (البحار): وجدت بخطِّ الشّيخ مُحمّد بن عليّ الجبعي، نقلًا مِنْ خطّ الشّهيد (قدّس الله روحهما)، قال: روى جابر بن عبد الله الأنصاري قال: "كُنْتُ مَعَ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ (عليه السّلام) فَرَأَى رَجُلًا قَائِماً يُصَلِّي فَقَالَ لَهُ: يَا هَذَا أَتَعْرِفُ تَأْوِيلَ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: يَا مَوْلَايَ، وَهَلْ لِلصَّلَاةِ تَأْوِيلٌ غَيْرُ الْعِبَادَةِ؟ فَقَالَ: إِي وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا (صلّى الله عليه وآله) بِالنُّبُوَّةِ مَا بَعَثَ اللهُ نَبِيَّهُ بِأَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ إِلَّا وَ لَهُ تَشَابُهٌ وَتَأْوِيلٌ وَتَنْزِيلٌ وَكُلُّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى التَّعَبُّدِ. فَقَالَ لَهُ: عَلِّمْنِي مَا هُوَ يَا مَوْلَايَ. - إلى أنْ قال: - وَتَأْوِيلُ قُعُودِكَ عَلَى جَانِبِكَ الْأَيْسَرِ وَرَفْعِ رِجْلِكَ الْيُمْنَى وَطَرْحِكَ عَلَى الْيُسْرَى تُخْطِرُ بِقَلْبِكَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَقَمْتُ الحَقَّ وَأَمَتُّ الْبَاطِلَ".[مُستدرك الوسائل: 4/ 108، ح4252].

- الميرزا النُّوري الطّبرسي: في (البحار) عَنْ عِلَل مُحمّد بن عليّ بن إبراهيم: "سُئِلَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ (عليه السّلام) عَنْ مَعْنَى السُّجُودِ؟ فَقَالَ: مَعْنَاهُ: اللَّهُمَ‏  مِنْهَا خَلَقْتَنِي - يَعْنِي مِنَ التُّرَابِ - وَرَفْعُ رَأْسِكَ مِنَ السُّجُودِ، مَعْنَاهُ: مِنْهَا أَخْرَجْتَنِي، وَالسَّجْدَةُ الثَّانِيَةُ: وَإِلَيْهَا تُعِيدُنِي، وَرَفْعُ رَأْسِكَ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ: وَمِنْهَا تُخْرِجُنِي تَارَةً أُخْرَى، وَمَعْنَى قَوْلِهِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى: فَسُبْحَانَ: أَنَفَةٌ لِلهِ، وَرَبِّي خَالِقِي، وَالْأَعْلَى: أَيْ عَلَا وَارْتَفَعَ فِي سَمَاوَاتِهِ، حَتَّى صَارَ الْعِبَادُ كُلُّهُمْ دُونَهُ، وَقَهَرَهُمْ بِعِزَّتِهِ، وَمِنْ عِنْدِهِ التَّدْبِيرُ وَإِلَيْهِ تَعْرُجُ المَعَارِجُ".
وقالوا (عليه السّلام) أيضًا فِي عِلَّةِ السُّجُودِ مَرَّتَيْنِ: "إِنَّ رَسُولَ اللهِ (صلّى الله عليه وآله) لمّا أُسْرِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَرَأَى عَظَمَةَ رَبِّهِ سَجَدَ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ رَأَى مِنْ عَظَمَتِهِ مَا رَأَى فَسَجَدَ أَيْضًا فَصَارَ سَجْدَتَيْن".[مُستدرك الوسائل: 4/ 482، ح5224].‏ 

- الشّيخ الحُرّ العاملي: عَنْ مُحمّد بن عبد الله بن جعفر الحِمْيَرِيّ عَنْ صاحب الزّمان (عليه السّلام):‏ "أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنِ السَّجْدَةِ عَلَى لَوْحٍ مِنْ طِينِ الْقَبْرِ هَلْ فِيهِ فَضْلٌ؟ فَأَجَابَ (عليه السّلام): يَجُوزُ ذَلِكَ وَفِيهِ الْفَضْلُ.
قَالَ: وَسَأَلَهُ هَلْ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ إِذَا صَلَّى الْفَرِيضَةَ أَوِ النَّافِلَةَ وَبِيَدِهِ السُّبْحَةُ أَنْ يُدِيرَهَا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ؟ فَأَجَابَ (عليه السّلام): يَجُوزُ ذَلِكَ إِذَا خَافَ السَّهْوَ وَالْغَلَطَ. وَسَأَلَهُ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُدِيرَ السُّبْحَةَ بِالْيَدِ الْيَسَارِ إِذَا سَبَّحَ أَوْ لَا يَجُوزُ؟ فَأَجَابَ (عليه السّلام) يَجُوزُ ذَلِكَ وَالحَمْدُ لِلهِ".[وسائل الشّيعة: 3/ 355، ح2، كتاب الصّلاة، أبواب ما يُسجَد عليه].

- الشّيخ الحُرّ العاملي: قال الصَّادِقُ (عليه السّلام): ‏"السُّجُودُ عَلَى طِينِ قَبْرِ الحُسَيْنِ (عليه السّلام) يُنَوِّرُ إِلَى الْأَرَضِينَ السَّبْعَةِ، وَمَنْ كَانَتْ مَعَهُ سُبْحَةٌ مِنْ طِينِ قَبْرِ الحُسَيْنِ (عليه السّلام) كُتِبَ مُسَبِّحًا وَإِنْ لَمْ يُسَبِّحْ بِهَا".[وسائل الشّيعة: 3/ 355، ح1، كتاب الصّلاة، أبواب ما يُسجَد عليه].

- الشّيخ الحُرّ العاملي: عَنْ مُعاوية بن عمّار، قال: "كَانَ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ (عليه السّلام) خَرِيطَةُ دِيبَاجٍ صَفْرَاءُ فِيهَا تُرْبَةُ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عليه السّلام) فَكَانَ إِذَا حَضَرَتْهُ الصَّلَاةُ صَبَّهُ عَلَى سَجَّادَتِهِ وَسَجَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ (عليه السّلام): إِنَّ السُّجُودَ عَلَى تُرْبَةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عليه السّلام) يَخْرِقُ الحُجُبَ السَّبْعَ".[وسائل الشّيعة: 3/ 355، ح3، كتاب الصّلاة، أبواب ما يُسجَد عليه].

- الشّيخ الحُرّ العاملي: الحسن بن مُحمّد الدَّيْلَميّ فِي (الإرشاد)، قال: "كَانَ الصَّادِقُ (عليه السّلام) لَا يَسْجُدُ إِلَّا عَلَى‏  تُرْبَةِ الحُسَيْنِ (عليه السّلام) تَذَلُّلًا لِلهِ‏ وَاسْتِكَانَةً إِلَيْهِ".[وسائل الشّيعة: 3/ 356، ح4، كتاب الصّلاة، أبواب ما يُسجَد عليه].


- مِنَ الأرشيف:
◀ مُحاضرة: معنى الصّلاة في حديث آل محمّد عليهم السّلام

◀ مُحاضرة: مسألة الإستشفاء والتبرّك بالتربة الحسينيّة

اللَّهُمَّ العَنْ أَوَّلَ ظالِمٍ ظَلَمَ حَقَّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَآخِرَ تابِعٍ لَهُ عَلى ذلِكَ، اللَّهُمَّ العَنْ العِصابَةَ الَّتِي جاهَدَتِ الحُسَيْنَ وَشايَعَتْ وَبَايَعَتْ وَتَابَعَتْ عَلَى قَتْلِهِ، اللَّهُمَّ العَنْهُمْ جَمِيعًا. السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ الله وَعَلى الأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ، عَلَيْكَ مِنِّي سَلَامُ اللهِ أَبَدًا ما بَقِيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَلَا جَعَلَهُ الله آخِرَ العَهْدِ مِنِّي لِزِيارَتِكُمْ. السَّلامُ عَلى الحُسَيْنِ وَعَلى عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ وَعَلى أَوْلادِ الحُسَيْنِ وَعَلى أَصْحابِ الحُسَيْنِ.
عجّل الله تعالى لنور آل محمّد وسائقهم والمنتقم بأمر الله من أعدائهم الإمام بقيّة الله الأعظم (عليه وآله السّلام) الفرج ونحن معه. اللّهمّ صلِّ على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسرّ المستودع فيها والعن ظالميها.

& السيّد جهاد الموسوي &
• youtube / channel
• visiblewater.blogspot.com
• facebook

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.